«فقه المعاملات.. أحكام الوقف في الإسلام».. في الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر الملتقى الفقهي بين الشرع والطب الثاني والستين بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: فقه المعاملات.. أحكام الوقف في الإسلام “رؤية فقهية” ويستضيف الملتقى: د.رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الوجه البحري، ود. فياض عبد المنعم، أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة الأزهر، ويُدير الحوار د. محمد مصطفى يحيى، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الطب والشرع في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيناً بقوله: يُعدّ “الوقف” في الشريعة الإسلامية أحد أهم الأركان الاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت على مرّ التاريخ في بناء المجتمعات وتمويل مؤسساتها الخيرية والعلمية والصحية. ومع التطورات المعاصرة، يشهد فقه الوقف اهتماماً متزايداً لإعادة إحيائه بصيغ حديثة تلبي احتياجات العصر، وتضمن استدامة الموارد المالية للأعمال الخيرية.
بيَّن فضيلته بقوله: الوقف هو حبس الأصل وتسبيل المنفعة. أي منع العين الموقوفة (كعقار، أو أرض، أو أموال) من التداول والبيع، وجعل أرباحها ومنافعها مخصصة لوجه الخير بصفة دائمة أو مؤقتة.
من جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية والطبية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات الطبية.
وأضاف: يُمثل الوقف في الإسلام أداة تنموية فريدة تجمع بين البعد التعبدي والبعد الاقتصادي المستدام. ومع تفعيل آليات الحوكمة الحديثة والأوقاف النقدية، يبرز الوقف اليوم كحل فاعل للحد من الفقر، ودعم منظومة البحث العلمي، وتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.