في ندوة بمدرسة السيدة خديجة بالمنصورة.. منظمة خريجي الأزهر بالدقهلية: مكارم الأخلاق أساس بناء الإنسان وحب الوطن

عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالدقهلية، بالتعاون مع مديرية أوقاف الدقهلية، ندوة تثقيفية وتوعوية بعنوان: «مكارم الأخلاق وحب الوطن»، بمقر مدرسة السيدة خديجة الإعدادية للبنات بالمنصورة، برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، رئيس المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والأستاذ الدكتور محاسن فكري عبد الخالق، عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة، ورئيس فرع المنظمة بالدقهلية، وبمتابعة الدكتور فتحي محمد الباز، نائب رئيس الفرع، وبحضور الدكتور محمد عطية، مدير المدرسة.
أكد الدكتور محمد عطية، خلال افتتاح الندوة، أهمية الدور الذي تقوم به المنظمة، ومديرية الأوقاف، في نشر صحيح الدين، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية لدى الطلاب، وتعزيز وعيهم الديني والتربوي والاجتماعي.
وأوضح الشيخ ثروت عبد اللطيف، رئيس شؤون القرآن بإدارة أوقاف شرق المنصورة، أن مكارم الأخلاق تمثل أصلًا أساسيًّا في الإسلام، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدًا أن العبادات لا تقتصر على أداء الشعائر، وإنما تهدف إلى تهذيب النفس وتقويم السلوك.
وأشار إلى أن الصلاة ينبغي أن تنعكس على أخلاق المسلم وسلوكه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، كما أن الصيام يدرب الإنسان على ضبط النفس، وترك السلوكيات الخاطئة، لافتًا إلى قول النبي ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».
وأضاف أن الصدقة بدورها ترتبط بحسن التعامل وحفظ كرامة المحتاج، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾، مؤكدًا أن معيار التفاضل بين الناس هو التقوى، كما قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾.
كما أوضح أن الحج يمثل مدرسة عملية في تهذيب النفس، وحسن الخلق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾، مشيرًا إلى أن منظومة الأخلاق الإسلامية تشمل حسن التعامل مع غير المسلمين، وحفظ حقوقهم وأمانهم.
وفي ختام الندوة، شدد الشيخ ثروت عبد اللطيف، على أهمية التمسك بصحيح الدين، والابتعاد عن التشدد والغلو، والانحراف الفكري، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والتسامح والإخاء، وحب الوطن.
وأكد أن الوعي والتلاحم بين أبناء الشعب المصري يمثلان حائط الأمان في مواجهة محاولات إثارة الفتن، داعيًا إلى الحفاظ على وحدة المجتمع، والتكاتف في مواجهة المخاطر، بما يسهم في حماية الوطن، وصون أمنه واستقراره.

زر الذهاب إلى الأعلى