أمين البحوث الإسلاميَّة يتفقَّد لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف ويشدِّد على إحكام المراجعة قبل إجازة الطباعة والتداول

تفقَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم، أعمال لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ للوقوف على سير العمل داخل اللجنة، ومتابعة آليَّات مراجعة المصاحف وإجازتها، وبحث سُبُل تطوير العمل بما يواكب المستجدَّات المتَّصلة بطباعة المصحف الشريف وتداوله.

وخلال الجولة، شدَّد الدكتور الجندي على ضرورة مواصلة المراجعة العلميَّة الدقيقة للمصاحف، والتحقُّق من سلامة ما يُعرض على اللجنة ومطابقته الضوابطَ المعتمدة قبل مَنْح تصاريح الطبع والتداول، مؤكِّدًا أنَّ العناية بكتاب الله -تعالى- تقتضي أعلى درجات الدقَّة في جميع مراحل المراجعة والإجازة، مع استمرار المتابعة والرقابة على ما يُتداول من مصاحف في الأسواق ووسائل النشر المختلفة.

كما ناقش الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة عددًا مِنَ التحديات المستجدَّة التي تفرضها التطوُّرات التقنيَّة، وفي مقدِّمتها: ما يتعلَّق بالمصاحف الرَّقْميَّة المنشورة عبر شبكة الإنترنت، وما قد يطرأ عليها من أخطاء في كتابة الآيات أو عَرْضها، إلى جانب المحتوى القرآني الذي تُنتجه تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يستلزم ذلك من آليَّات علميَّة للرصد والمتابعة والتعامل مع أوجه الخلل عند ظهورها.

ووجَّه فضيلته بتشكيل لجنة متخصِّصة تتولَّى رصد ما يُنشر من نصوص قرآنيَّة رقْميَّة عبر الإنترنت، لا سيَّما المحتوى الذي تُنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي، ومتابعة ما قد يظهر فيه من أخطاء أو مخالفات، ووَضْع آليَّات مناسبة للتعامل معها؛ بما يسهم في الحدِّ من تداول النصوص غير المنضبطة، وتعزيز حضور المرجعيَّة العلميَّة المتخصِّصة في مراجعة المحتوى القرآني الرَّقْمي.

وأكَّد الدكتور الجندي أهميَّة أن تواكب أعمال اللجنة التطوُّراتِ المتسارعةَ في وسائل نشر المصحف الشريف، وألَّا تقتصر جهودها على المصحف المطبوع؛ وإنما تمتدُّ إلى مختلِف صور النشر والتداول الرَّقْمي؛ بما يحافظ على مكانة كتاب الله –تعالى- ويصون نَصَّه الكريم في مختلِف وسائط النشر الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى