أستراليا: غضب واسع وإدانات رسمية على خلفية اعتداء على مقبرة إسلامية

أعربت القيادات الإسلامية في أستراليا عن غضبها واستنكارها الشديدين إثر تعرض عدد من شواهد القبور للتخريب في المقبرة الإسلامية الأسترالية بمنطقة “ناريلان” جنوب غربي مدينة سيدني.

في المقابل، أعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز فتح تحقيق شامل في الحادث للوقوف على ملابساته، مؤكدة أنها لم تتوصل حتى الآن إلى تفاصيل إضافية بشأن هوية المتورطين أو الدوافع الكامنة وراء الجريمة.

وفي تعليقه على الواقعة، أكد غامل خير، أمين الجمعية الإسلامية اللبنانية، أن المجتمع المسلم يعيش حالة من الصدمة العميقة، معتبرًا أن استهداف قبور الموتى يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس حرمة الأموات، ويزيد من مخاوف تصاعد الخطاب المعادي للإسلام في المجتمع الأسترالي.

وذكر “خير” حادثة سابقة تعود لعام 2025 حين شهدت المقبرة انتهاكًا لحرمتها بإلقاء رؤوس ولحوم خنازير داخلها، محملًا ما وصفه بـ “الخطاب المعادي للإسلام” الصادر عن بعض الشخصيات السياسية، وعلى رأسهم زعيمة حزب “أمة واحدة” بولين هانسون، مسؤولية تأجيج التوتر المجتمعي.

يُذكر أن هانسون كانت قد أثارت جدلاً واسعًا في فبراير الماضي بتصريحات مسيئة زعمت فيها أنه “لا يوجد مسلمون صالحون”، قبل أن تعود وتتراجع عنها لاحقًا.

من جانبها، أصدرت الاتحادية الأسترالية للمجالس الإسلامية بيان إدانة قاطع لأعمال التخريب، ودعا رئيس الاتحاد، راتب جنيد، إلى ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي، مشددًا على حق جميع الأستراليين في ممارسة شعائرهم الدينية ودفن أحبائهم بكرامة وأمان تام ودون خوف من أي استهداف أو تمييز.

زر الذهاب إلى الأعلى