رئيس جامعة الأزهر يفتتح أعمال القمة الأفريقية للقيادة الطلابية… ويؤكد أن الاستثمار في الشباب يمثل مستقبل القارة

افتتح الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أعمال القمة الأفريقية للقيادة الطلابية التي تستضيفها جامعة الأزهر في الفترة من 6 إلى 8 من شهر أكتوبر الحالي، وينظمها اتحاد الجامعات الأفريقية، بعنوان: «صياغة الجيل القادم من التحول الأفريقي: القيادة والابتكار وتفعيل أجندة 2063».

وتهدف القمة إلى إعداد جيل جديد من القادة الطلاب القادرين على الإسهام في تحقيق تطلعات القارة من خلال تنمية مهارات: التفكير الاستراتيجي، والابتكار، وإدارة المشروعات، والتواصل، وحل المشكلات، والمشاركة المجتمعية، والسعي إلى تحويل أجندة أفريقيا 2063 من إطار استراتيجي إلى مشروعات ومبادرات عملية يقودها الشباب داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم.

وألقى الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر عضو مجلس إدارة المقر الإقليمي لشمال إفريقيا، كلمة ترحيبية أكد خلالها اعتزاز الجامعة باستضافة القمة؛ لدورها التاريخي في دعم التعليم والحوار والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الأفريقية.

وأضاف رئيس الجامعة أن استضافة جامعة الأزهر للقمة تأتي في إطار الدور الأكاديمي والقارّي الذي تضطلع به الجامعة، وحرصها على دعم التعاون بين الجامعات الأفريقية، وتمكين الشباب، وتعزيز إسهام التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية وأجندة أفريقيا 2063.

ولفت “صديق” إلى أن جامعة الأزهر تنظر إلى الاستثمار في القيادات الطلابية باعتباره استثمارًا مباشرًا في مستقبل القارة، وأن رسالة الجامعات لا تقتصر على إعداد الخريجين لسوق العمل، بل تشمل إعداد مواطنين قادرين على بناء مجتمعات أفريقية قائمة على: العلم، والعدالة، والابتكار، والسلام، والتنمية المستدامة.

بدوره تحدث الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس مجلس إدارة المقر الإقليمي لشمال أفريقيا والرئيس السابق لجامعة الأزهر عضو مجلس إدارة اتحاد الجامعات الأفريقية، عن مفهوم القيادة الأخلاقية، مؤكدًا أن القيادة ليست منصبًا أو لقبًا، وإنما هي خدمة واستماع وبناء للثقة وتحمل للمسئولية، مع إبراز رسالة الأزهر في الجمع بين العلم والقيم وخدمة المجتمع.

وفي كلمتها بالجلسة الافتتاحية للقمة، أكدت الدكتورة أماني الشريف، نائب رئيس جامعة عموم أفريقيا عضو مجلس إدارة المقر الإقليمي، أهمية تمكين الشباب، ودور القيادات الطلابية في تنفيذ أهداف أجندة أفريقيا 2063، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي والتعاون بين الجامعات.

واستعرض الدكتور محمد عطية عيسى، المدير الإقليمي للمكتب الإقليمي لشمال أفريقيا، أهداف القمة ودور المكتب في ربط الجامعات الأفريقية، ودعم الشراكات الأكاديمية والبحثية، وتنظيم برامج التدريب وبناء القدرات، وتحويل التواصل المؤسسي إلى تعاون ومبادرات قابلة للتنفيذ، لافتًا إلى أهمية ريادة الأعمال والابتكار والذكاء الاصطناعي، ودور التكنولوجيا في توسيع فرص التعلم، وتطوير البحث العلمي، وربط الجامعات والمجتمعات الأفريقية.

وأضاف الدكتور محمد عطية أن برنامج القمة الممتد على مدى ثلاثة أيام، يتضمن: محاضرات رئيسة، وجلسات عامة، وورش عمل تفاعلية، وبرامج للإرشاد والتواصل، وعروضًا للمبادرات والمشروعات الطلابية، كما تتناول جلسات القمة عددًا من الموضوعات، من بينها القيادة الأخلاقية، وأجندة أفريقيا 2063، والابتكار، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المشروعات، وكتابة مقترحات المنح، وحل النزاعات، والتخطيط المهني، والتعاون الإقليمي.

وأضاف “عطية” أن البرنامج يتيح للمشاركين تبادل الخبرات والتجارب، وبناء شبكات تعاون بين القيادات الطلابية من مختلف الجامعات والدول الأفريقية، بما يسهم في إطلاق مبادرات ومشروعات مشتركة تخدم المؤسسات والمجتمعات.

يذكر أن قائمة المشاركين في القمة تضم ممثلين عن عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية الأفريقية؛ من بينها: جامعة “أغوستينيو نيتو” في أنغولا، وجامعة “كيه سي إيه في كينيا” ، وجامعة “ستيلينبوش” ، وجامعة “سيفاكو ماكغاثو” للعلوم الصحية في جنوب أفريقيا، إلى جانب ممثلي اتحاد الجامعات الأفريقية واللجنة المنظمة المحلية.

كما تُختتم أعمال القمة بعروض لخطط العمل الطلابية، وإعلان التوصيات، وتوزيع شهادات المشاركة، بما يعزز استمرار التواصل والتعاون بين المشاركين بعد انتهاء فعاليات القمة.

زر الذهاب إلى الأعلى