بحضور المفتي ومحافظ الشرقية…كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان تعقد مؤتمرها العلمي الأول «تكامل العلوم وترسيخ الوسطية ومواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي»

عقدت كلية البنات الأزهرية بمدينة العاشر من رمضان مؤتمرها العلمي الدولي الأول للكلية تحت عنوان: «تكامل العلوم في ترسيخ وسطية الإسلام ومواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي»، وذلك في الفترة من ١٢ إلى ١٣ من شهر أكتوبر الحالي، بحضور فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، والمهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وفضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، والدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، والمهندس علاء عبد اللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين.

وتشكلت إدارة المؤتمر من: الدكتور حمدي الهدهد، عميد الكلية رئيسًا المؤتمر، والدكتور حسني فتحي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب نائبًا لرئيس المؤتمر، ومقرره الدكتور حسين الشيخ، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث.

بدأت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بالسلام الوطني، أعقبه تلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، ثم كلمة للدكتور حمدي الهدهد، عميد الكلية رئيس المؤتمر، التي رحب فيه بمحافظ الشرقية وضيوف المؤتمر من العلماء والباحثين موضحًا أن المؤتمر يستهدف بناء رؤية علمية تكاملية لتعزيز الوسطية الإسلامية ومواجهة التطرف الفكري والتحديات الأخلاقية والفكرية في العصر الرقمي، من خلال الجمع بين مختلف التخصصات العلمية، وتبادل الخبرات البحثية، وتقديم رؤى علمية تجمع بين الثوابت الدينية ومتطلبات الواقع المعاصر.

وأضاف «الهدهد» أن المؤتمر يناقش عددًا من المحاور العلمية التي تشمل: الدراسات القرآنية وعلوم التفسير، والدراسات الحديثية وعلوم السنة، والدراسات العقدية والفلسفية، والدراسات اللغوية والأدبية، والدراسات الفقهية وقضايا العصر، وأصول الفقه ومقاصد الشريعة، واللغات الأجنبية وآدابها والترجمة، والدراسات التربوية والنفسية، إلى جانب الدراسات المنهجية والنقد المعرفي، بما يعكس طبيعة المؤتمر التكاملية وحرص الكلية على معالجة القضايا الفكرية المعاصرة من منظور علمي متعدد التخصصات.

وفي كلمته بالمؤتمر أكد فضيلة الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية والتطبيقية في مواجهة التطرف الفكري في البيئة الرقمية، مشيرًا إلى ضرورة تطوير أدوات الخطاب الديني وتعزيز حضوره عبر المنصات الرقمية، بما يواكب التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال، ويسهم في نشر الوعي الصحيح ومواجهة الشائعات والأفكار المنحرفة، لافتًا إلى أن تكامل العلوم وتعاون التخصصات المختلفة يُمثلان ركيزة أساسية لبناء خطاب علمي وديني قادر على التعامل مع مستجدات العصر، وتقديم رؤية متوازنة تجمع بين أصالة المرجعية وفهم الواقع.

من جانبه، أشار فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، في كلمته بالمؤتمر أن تكامل العلوم يمثل ضرورة لمواجهة التحديات الفكرية والمعرفية التي أفرزها العصر الرقمي، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الوعي العلمي والفكري لدى الأجيال الجديدة، وتمكينها من التمييز بين المعرفة الموثوقة والمعلومات المغلوطة، والتعامل الواعي مع ما تطرحه البيئة الرقمية من أفكار واتجاهات بما يسهم في ترسيخ الفكر الوسطي ومواجهة التطرف.

وفي سياق متصل، أشاد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بالدور العلمي والدعوي للأزهر الشريف جامعًا وجامعة في ترسيخ الوسطية والاعتدال وبناء الوعي المجتمعي، مؤكدًا أن بناء الإنسان وتحصين العقول بالعلم والفكر المستنير يمثلان ركيزة أساسية لمواجهة تحديات العصر الرقمي، مشيرًا إلى أهمية دور طلاب الجامعات في التحقق من المعلومات والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، وتوظيف التكنولوجيا بصورة إيجابية تخدم المجتمع.

عُقد المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، ونواب رئيس الجامعة: الأستاذ الدكتور سيد بكري، والأستاذ الدكتور رمضان الصاوي، والأستاذ الدكتور مصطفى عبد الغني.

زر الذهاب إلى الأعلى