“هيئة كبار العلماء”: الضَّوَابِطُ الشَّرْعِيَّةُ لِلتَّوَاصُلِ الْمَسْؤُولِ عَبْرَ الْمَنَصَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ تَقْتَضِي الْمَسْؤُولِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي اسْتِخْدَامِ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الِالْتِزَامَ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ

أكدت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر الصفحة الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الضَّوَابِطُ الشَّرْعِيَّةُ لِلتَّوَاصُلِ الْمَسْؤُولِ عَبْرَ الْمَنَصَّاتِ الرَّقْمِيَّةِ تَقْتَضِي الْمَسْؤُولِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ فِي اسْتِخْدَامِ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الِالْتِزَامَ بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَآدَابِهَا فِي الْقَوْلِ وَالْكِتَابَةِ وَالنَّشْرِ، وَالتَّحَرُّزَ مِنْ كُلِّ مَا مِنْ شَأْنِهِ الْإِضْرَارُ بِالْأَفْرَادِ أَوِ الْإِخْلَالُ بِالْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ نَشْرُ الْأَخْبَارِ غَيْرِ الْمُتَحَقَّقِ مِنْ صِحَّتِهَا، وَالْإِسَاءَةُ إِلَى الْآخَرِينَ، وَالِاسْتِهْزَاءُ بِهِمْ، وَالتَّعَدِّي عَلَى خُصُوصِيَّاتِهِمْ، وَتَرْوِيجُ الْمُحْتَوَى الْفَاحِشِ أَوِ الْبَاطِلِ، وَالِانْخِرَاطُ فِي مُنَاقَشَاتٍ تُفْضِي إِلَى الْخُصُومَةِ وَالْبَغْضَاءِ دُونَ مَصْلَحَةٍ مُعْتَبَرَةٍ.

كَمَا يَشْمَلُ هَذَا الِالْتِزَامُ تَرْشِيدَ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ الْمَنَصَّاتِ، وَتَجَنُّبَ الِانْشِغَالِ بِمَا لَا يُحَقِّقُ نَفْعًا مُعْتَبَرًا، أَوِ الْخَوْضَ فِيمَا لَا يَعْنِي الْمَرْءَ؛ بِمَا يَجْعَلُ التَّوَاصُلَ الرَّقْمِيَّ مَجَالًا لِتَبَادُلِ الْمَعْرِفَةِ النَّافِعَةِ، وَتَعْزِيزِ الْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ، وَاحْتِرَامِ كَرَامَةِ الْإِنْسَانِ وَحُقُوقِهِ.
وَعَلَيْهِ، فَإِنَّ ضَبْطَ الْخِطَابِ الرَّقْمِيِّ وَفْقَ الْمَعَايِيرِ الشَّرْعِيَّةِ لَيْسَ مُجَرَّدَ الِالْتِزَامِ بِآدَابِ التَّوَاصُلِ، بَلْ هُوَ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الْمَسْؤُولِيَّةِ الْأَخْلَاقِيَّةِ الَّتِي تَقْتَضِي تَحَرِّيَ الصِّدْقِ، وَصِيَانَةَ الْحُقُوقِ، وَمُرَاعَاةَ آثَارِ الْكَلِمَةِ وَمَآلَاتِ النَّشْرِ.

زر الذهاب إلى الأعلى