وفد إسلامي وتعليمي من جامبيا يزور الجامع الأزهر ويشيد بعمارته التاريخية
في زيارة تعكس عمق الروابط العلمية والثقافية، استقبل الجامع الأزهر وفدًا إسلاميًا وتعليميًا بارزًا من دولة جامبيا؛ حيث طاف أعضاء الوفد بمعالم الجامع الأزهر الشريف وأبدوا إعجابهم الشديد بعمارته التاريخية الفريدة وطرازه الهندسي الأصيل، مؤكدين أن الأزهر يجمع بين مهابة التاريخ وعظمة الرسالة العلمية والدعوية التي يفيض بها على العالم الإسلامي، مؤكدين أن الجامع الأزهر ليس مجرد منبر علمي ودعوي فحسب، بل هو تحفة معمارية تشهد على تاريخ أمة ورسالة حضارية مستمرة.
وكان في استقبال الوفد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، وضم الوفد الجامبي: الشيخ عيسى فودي دابو، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في غامبيا، والدكتور براما جانهم، الأمين العام للتعليم العربي والإسلامي بغامبيا، والمستشار التربوي للأمانة، والدكتور باكر جايتي، رئيس جامعة الأمانة العالمية، والدكتور أحمد غانم، مستشار جامعة الأمانة العالمية.
وخلال اللقاء، استعرض الشيخ عيسى فودي طبيعة المنظومة التعليمية والدينية في جامبيا، والتي تضم الكثير من المعاهد الأزهرية والإسلامية التي يمثل طلابها نسبة 22% من إجمالي الدارسين، ورغم أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية للبلاد، إلا أن اللغة العربية تحظى بحضور واعد، حيث يتميز الطلاب في جامبيا بقدرة استثنائية تمكنهم من تحدث أكثر من ثلاث لغات في سن مبكرة.
وأشار الشيخ فودي إلى إتقان الطلاب للكتابة باللغة العربية منذ الصغر عبر “نظام الكتاتيب” الشبيه بالنظام المصري الأصيل؛ حيث يُعلم الطفل اسم كل حرف على حدة، وعند تمييز الحروف تبدأ مرحلة التهجي، وبمجرد إتقان القراءة، يُشرح الإسلام باللغة العربية مع تقديم التوضيح والترجمة باللغة المحلية لضمان الاستيعاب الفكري والديني الصحيح.
من جانبه، أكد الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، على أهمية اكتساب المهارات اللغوية في عصرنا الحالي، مشيرًا إلى أنه بات من الضروري للطفل الجمع بين اللغات الحديثة ولغته الأم خلال المراحل التعليمية المختلفة، وأشاد بحرص العائلات والطلاب الوافدين على تعليم أطفالهم لغتهم الأم في السنوات الأولى، ثم التفرغ لتعلم اللغة العربية بتمكن بعد سن الخامسة.
وأشار د. هاني عودة إلى التباين في الأنظمة التعليمية بين الدول، لافتًا إلى أن بعض الدول لا تشترط إتمام المرحلة الابتدائية للالتحاق بالمرحلة الإعدادية.
وأضاف أن الرواق الأزهري يمثل اليد الممتدة لدعم كافة فئات المجتمع وأولئك الذين لم تتسنّ لهم فرصة الالتحاق بالتعليم الأزهري النظامي؛ حيث يُدرس الرواق باللغة العربية ويوفر برامج متكاملة لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب إطلاق برامج مخصصة للأطفال والمرأة والشباب لتعزيز المصداقية وإبراز الدور الريادي للمؤسسة وعلمائها.