الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يناقش «الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب- المذهب المالكي نموذجًا».. غدًا
برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يعقد غدًا الجامع الأزهر، الملتقى الفقهي الثاني والسبعون بعنوان “رؤية معاصرة”، والذي يناقش على مائدته: الاجتهاد الفقهي وأثره في وعي الشباب.. المذهب المالكي نموذجًا، ويستضيف الملتقى د. محمد عبد الستار الجبالي، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ود. محمد صلاح حلمي، أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، عضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، ويُدير الحوار د. سعد المطعني، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.
أكد د. عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، أن الملتقى يُعدّ منصة مهمة لتوضيح الصلة الوثيقة بين الشرع ومتطلبات العصر في شتى مناحي الحياة، ويعكس جهود الأزهر في تقديم حلول متكاملة تتماشى مع الدين الإسلامي وتحديات العصر، مبيِّنًا بقوله: في ظل التطورات المتسارعة والتحديات الفكرية المعاصرة التي تواجه الشباب، يبرز الاجتهاد الفقهي كضرورة شرعية ومجتمعية لإعادة ربط الأجيال الجديدة بأصولها الدينية، وتزويدهم بمنهج فكري متزن يجمع بين الأصالة والمعاصرة. ولم يكن الاجتهاد يومًا مجرد استنباط للأحكام في معزل عن الواقع، بل تشكل مقاصده رافدًا أساسيًا لتعزيز الوعي المقاصدي وبناء الشخصية المسلمة الرشيدة.
أضاف أن الفقه الإسلامي يتسم بالمرونة والسعة، حيث جاءت أحكامه لترعى مصالح العباد وتدرأ عنهم المفاسد. ويُمثّل الاجتهاد المعتمد على الأدلة الشرعية والمقاصد العامة للشريعة الأداة الرئيسية للاستجابة للمستجدات.
ومن جانبه، أشار د. هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، إلى أن الملتقى يعد خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية القضايا الفقهية، مؤكدًا على ضرورة بناء مجتمع واعٍ بأهمية الحفاظ على قيم الشريعة في ضوء التطورات المتسارعة.
أضاف فضيلته بقوله: إن العناية بإحياء روح الاجتهاد المقاصدي ونشر أصول المذاهب الفقهية المعتبرة، وعلى رأسها المذهب المالكي بمرونته وسعته، تُشكل صمام أمان لوعي الشباب مع بداية هذا العصر. فالاجتهاد ليس مجرد رصيد تاريخي، بل هو حركة علمية متجددة تضمن استمرار الدين حيًا في قلوب الناشئة وعقولهم، وموجهًا لسلوكهم في مواجهة التحديات.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا لسلسلة من الفعاليات التي تعزز من الحوار البنّاء والمثمر في مجتمعاتنا، ومن المقرر أن يُعقد يوم الاثنين من كل أسبوع بعد صلاة المغرب بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر.