شومان: تطبيق الحدود فى الإسلام يخضع لضوابط وشروط لا يقوم بتنفيذها شخص أو جماعة
أكد دكتور عباس شومان, وكيل الأزهر السابق, أن الأزهر الشريف عامة، والمنظمة خاصة، برئاسة الإمام الأكبر دكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، يوليان اهتمامًا كبيرًا بأبناء المسلمين بالقارة الأفريقية، إيمانًا بعمق العلاقات المصرية الأفريقية، وأن مصر جزء لا يتجزأ من القارة السمراء، فضلًا عن دورها الريادى والمحورى مع كل دول القارة.
وقد أوضح د.عباس شومان ، خلال الورشة التى أقامتها اليوم المنظمة العالمية لخريجى الأزهر بمقرها الرئيس بالقاهرة، لكبار شيوخ القبائل بالصومال، من خلال تقنية الفيديو كونفرانس أدارها الإذاعى سعد المطعنى ، لمناقشة” دور الأزهر فى احتضان وإعداد الخريجين الأزهرين”، خاصة دولة الصومال ليصبحوا سفراء للأزهر الشريف بمنهجه الوسطى، ليواجهوا الفكر المتشدد المتطرف وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى بعض الناس, دور الأزهر العالمى فى توصيل رسالته لمسلمى العالم باعتباره قبلة المنهج الوسطى الذي يرسخ قيم التسامح والسلام بين الناس جميعًا، فضلًا عن دوره فى نشر العلم والثقافة في جميع أنحاء العالم.
وذلك من خلال مبعوثي الأزهر الشريف لنشرقيمه التى تحفظ للدين قدره وللمجتمعات تماسكها.
أشار دكتور شومان إلى أن تطبيق الحدود فى الشريعة الإسلامية يخضع لضوابط وشروط لا يقوم بتنفيذها شخص أو جماعة، إنما هو من سلطة ولى الأمر، أو ما ينوب عنه وهو القضاء، مؤكدًا أن ما تقوم به الجماعات المتطرفة هو اعتداء صارخ على قواعد الشرع الحنيف وعلى وظيفة ولى الأمر, جاء ذلك ردًا على سؤال شيوخ القبائل عن تطبيق الحدود فى الإسلام.
أشاد شيوخ قبائل الصومال، بالدورات التدريبة التى تعقدها المنظمة عن بعد عبر تقنية الفيديو كونفرانس, مؤكدين أنها اثبتت نجاحها كتجربة تدريبية جديدة نالت إعجاب المتدربين من الائمة والدعاة بدولة الصومال وغيرها من الدول بقاره افريقيا.
وقد طالب شيوخ القبائل الصومالية بزيادة الدورات التدريبية ليصل فكر علماء وشيوخ الأزهر الإجلاء مما يساعدهم على زيادة المعرفة وطرح الأفكار الصحيحة، حتى لا تترك مساحة لغير المؤهلين من أصحاب الفكر المتطرف، لنشر أفكارهم السامة والبعيدة كل البعد عن الإسلام الحنيف، كما طالبوا بزيادة أعداد المنح لأبنائهم الطلاب لتلقى العلم فى رحاب الأزهر الشريف، وهذا ما أكد عليه د. شومان أن هذا الأمر هو محل عناية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف.