مصر تشارك دول العالم الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر
أ ش أ
تشارك مصر دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر، الذي يوافق يوم 30 يوليو من كل عام.
ويأتي ذلك بناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 192/68 ، التي حددت هذا التاريخ ليكون بمثابة خطة رئيسية للتوعية بحالة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايته، وتعد هذه التجارة مربحة وتقع أرباحها في المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح ، ويساعد في انتشارها التقدم التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي ، ويقوم بإدارتها جماعات منظمة داخل البلد ( الإتجار الداخلي) ، أو عبر الحدود (الإتجار الدولي)
ويحمل الاحتفال هذا العام شعار ” العمل في جبهة إنهاء الاتجار بالبشر” ، وفي إطاره تم تخصيص أسبوع “حفظ الكرامة” الذي يعزز أهداف حملة القلب الأزرق ، وهي مبادرة عالمية تستهدف زيادة الوعي لمكافحة الاتجار بالبشر، وتشجيع مشاركة الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الشركات والأفراد على حد سواء، للمساهمة في منع هذه الجريمة خطيرة ، التي تعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، يمس الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن يقعون فريسة في أيدي المتاجرين سواء في بلدانهم أو خارجها.
ويعد الإتجار بالبشر جريمة منظمة ضد الإنسانية عابرة للحدود ، وفيما يقدر ضحاياها بالملايين ، فإن مرتكبيها يصعب تعقبهم او القبض عليهم ، وقد باتت هذه الجريمة ظاهرة تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المجتمع الدولي.. حيث لا يوجد مكان آمن في العالم من جرائم الإتجار بالبشر ، ويبلغ عدد ضحاياها على مستوى العالم حوالى 40 مليون نسمة ويقدر حجم تجارتها المربحة من 152 مليار دولار إلى 228 مليارا وتشهد تدفقا سنويا ، بسبب الحلقة المفرغة من الاستغلال المستمر.
وتولي مصر أهمية كبيرة للمشاركة في الجهود الدولية الهادفة لمناهضة جريمة الإتجار بالشر ، حيث حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارا من خطورة وتداعيات تلك الظاهرة كجريمة منظمة متنامية في العالم ، إدراكا منه للثمن الإنساني الفادح الذي يدفعه ضحايا الشكل الحديث للرق والعبودية.
وينبع اهتمام مصر بقضية الإتجار بالبشر من تأثر دول العالم بتلك الظاهرة، سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا ، ولأن مصر جزء من العالم تتأثر به وتؤثر فيه فهي عرضة لهذه الجريمة ، إلى جانب إيمانها بأن حشد الرأي العام وتنميته ورفع الوعي ضد ممارسات جريمة الإتجار بالبشر سيقوضها ، كما أن التركيز على أنها بشكل كبير تعد من الجرائم الجنائية ، الأمر الذي من شأنه إيصال رسالة قوية بحتمية المشاركة المجتمعة في مكافحة أى صورة من صور تلك الجريمة.