“داعش” يسعى لاستغلال القضية الفلسطينية لتعويض الخسائر

قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية فى تحليل له لكلمة المتحدث باسم تنظيم “داعش” أبى حمزة القرشى التى نشرها التنظيم عبر منصاته على شبكات التواصل الاجتماعى بعنوان “دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها”، إن تنظيم داعش يسعى لاستغلال القضية الفلسطينية لتحقيق حاضنة اجتماعية وبشرية له تعوضه عن الخسائر البشرية والمادية التى تعرض لها التنظيم فى السنوات الأخيرة.

وأشار المرصد،أمس،إلى أن تنظيم “داعش” يسعى عبر هذه الكلمة إلى توظيف القضية الفلسطينية فى خطابه على غرار ما يفعل تنظيم “القاعدة”، وهو تحول جديد ظهر فى خطاب التنظيم، فقديمًا لم يوظف القضية الفلسطينية بشكل واضح، الأمر الذى يعطى إشارات إلى طبيعة الخطاب الداعشى فى المرحلة القادمة، كما أن توظيف التنظيم لهذه القضية يعد محاولة لحشد مؤيدين جدد، خاصة أنه فى الكلمة كان قد تحدث أن وجوده فى العراق وسوريا هو مقدمة للانطلاق نحو “بيت المقدس”.

وذكر المرصد أن كلمة ” أبى حمزة القرشي” المتحدث باسم التنظيم شهدت تحولا جديدًا فى فكر التنظيم، وهو التحول من الدعوة إلى السفر والانتقال إلى أرض الخلافة المزعومة إلى الدعوة إلى التوجه نحو أقرب ولاية، ما يعنى تخلى التنظيم فى تلك المرحلة عن وجود ولاية مركزية للدولة المتوهمة، والتى كانت محلها سوريا، إلى ولايات متعددة تمثل الطابع الجديد فى الفكر اللامركزى للتنظيم.

اعترف القرشى بوجود انشقاقات عن التنظيم فى أعقاب مقتل البغدادي، حيث توعد المتحدث باسم داعش كل من انشق عنه بالملاحقة والقتل، ويؤكد على ما سبق وأن أشار إليه المرصد فى تقارير صدر مؤخرًا أكد فيه على تلك الأزمة التى يعانى منها “داعش” فبالرغم من التماسك الهيكلى للتنظيم والتغيرات التى قد يجريها على هذا الهيكل للتعامل مع طبيعة المرحلة الجديدة، إلا أن هذا لم يمنع من حدوث انشقاقات بين عناصره الأمر الذى يدفعه إلى البحث عن سيناريوهات جديدة للتعامل مع تلك الأزمة.

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن خطاب القرشى هو خطاب مأزوم ويصدر الأزمة التى يعانى منها التنظيم، ويسعى لتصدير خطاب جديد عبر منصات متعددة لخلق حالة من الحاضنة الاجتماعية المفقودة بعدما تم لفظه من عموم المسلمين فى العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى