سفراء الأزهر يناقشون «الإعلام والتحديات المستقبلية»
استضاف برنامج “سفراء الأزهر أونلاين” الإعلامي الكاتب والاستشاري في مجالات الاتصال والإعلام الدكتور ياسر عبد العزيز في حلقة تحت عنوان “الإعلام والتحديات المستقبلية”
تحدث ياسر عبد العزيز عن أطر الإعلام بنوعيها النظامي و غير النظامي، ففي الإطار النظامي تستهدف الوصول إلى قطاعات من الجمهور وهي وسائل مسجلة وفق أنماط التسجيل أو إخطار معينة معروفة الهوية والإدارة، مثل الصحيفة والمجلة وقنوات التلفزيون أو الموقع الاخباري سواء كان تابع لصحيفة أو موقع الكتروني فقط .
أما الإطار غير النظامي برز مع تطورات ثورة الاتصالات والتكنولوجيا ويمكن أن يسمى صحافة المواطن أو الإعلام الجديد “السوشيال ميديا” وهو وسائل تستهدف إعلام قطاعات معينة من الجمهور عبر وسائل تمكنها من الذيوع لكنها لا تنطوي ضمن أي شكل من أشكال التنظيم ليست لديها مسئولية تحريرية لا يقوم عليها صحفيون أو إعلاميون مهنيون
هذا الاطار غير النظامي له عديد من المزايا من ضمنها: الإتاحة لكافة الطبقات والفورية في وصول المعلومة وعدم الاحتياج إلى معدات و اماكن فيزيائية والفاعلية ولكنها في نفس الوقت أبرزت الخطابات المحرضة على العنف، المثيرة للكراهية ، المكرسة للتمييز بين البشر على أسس العرق أو الدين أو الحالة الاجتماعية ومن ضمن هذه المسائل ما يتعلق بالطعن في الشرف الشخصي أو المسائل الشخصية للناس أو الجور على هذه الحقوق هذه المسائل كلها أدت إلى تأثيرات سلبية عميقة جدا في ما يسمى بالأمن القومي للمجتمعات .
لذاعلينا نقل ايجابيات الإطار غير النظامي إلى الاطار النظامي ونسد ثغراته ونترك ايجابياته والعمل على ضبط المحتوى بحيث نتفادى بث هذه الخطابات المسيئة والمحرضة على الارهاب والداعية له والمصورة له تصويرا حياً حماية للأمن القومي وللإنسانية .ولا نترك هذه الأمور من باب حرية التعبير بل لابد من وضع الانظمة والدساتير الخاصة بمعالجة مسألة حرية الرأي والتعبير .
وكذلك تنسيق الجهود والضغظ على من يدير المواقع التي تبث مواد تحمل محتوىات سيئة وضارة والمتعلقة بهذه العمليات المسيئة وقد تم ذلك في بعض الشركات وأصبح هناك سياسة على اليوتيوب و الفيس بوك لغلق مواقع كثيرة بدافع انها تدعم العمليات الارهابية .
وتناول الحوار الذي أدارته أنوار عثمان كيفية يتم تحليل الأخبار والآراء؟ وكيف يستطيع المشاهد أن يحلل الأخبار والبرامج الذي يتم الاتخاذ منها هذه الأخبار في ظل عالم اعلامي مفتوح .
طالب ياسر عبد العزيز ضرورة تعليم الناس كيف يتعاطون وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تدريس التربية الاعلامية التي يجب أن تكون جزءا من المناهج التعليمية والندوات والمناقشات وبرامج أندية الشباب ومراكزهم أيضاً الجامعات وأنشطة المجتمع المدني ووسائل الأعلام نفسها .
كما أكد أن تويتر أصبح الآن هو منصة الحكماء والدول 187 دولة في مخاطبة شعوبهم وطريقة لمخاطبة الدول بعضها لبعض وذلك .
وأوضح أن سبب عدم استخدامة لمنصة التواصل الإجتماعي فيس بوك لإدراكه أن مخاطر وعيوب “فيس بوك” أكبر من فوائده ومزاياهكما أنه لا يستطيع إقامة حوارا لا يقوم على التقدير والخبرة والمعلومات ولا أن يفرط في خصوصيته أو التعرض للإهانة عبر الاستهداف الإعلاني بناءً على ما يتوافر من معلومات يقدكها الشخص برغبته.
الإعلام الهادف يقوم على الانفتاح وعلى التنوع والتعدد والتوازن والاعتبار للقيم المهنية
أوضحت د. أنوار عثمان التي أدارت اللقاء أن هذا اللقاء بهدف توعية المجتمع من السوشيال ميديا وخماية الشباب من الخطابات المحرضة على العنف والتطرف و توضيح الممارسات الإعلامية السليمة وكيفية تحليل الخطاب الإعلامي، وطالبت بالمزيد من التوعيه من خلال ورش عمل للأطفال والشباب والمسؤليين .