جائحة البكتيريا المقاومة للمضادات.. تحذيرات من الصحة العالمية
قالت الدكتورة مها طلعت، المستشار الإقليمي لوحدة الوقاية من العدوى بمنظمة الصحة العالمية، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” المذاع عبر فضائية “mbc مصر إنه من المحتمل أن يواجه العالم جائحة جديدة مستقبلا بسبب الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، وهي البكتيريا المقاومة.
وأضافت أن بعض الجراثيم والفطريات، انتجت مواد كيميائية لحماية أنفسها من هجمات الكائنات المجهرية الأخرى، موضحة أن الجائحة القادمة ستكون البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية لأن البكتيريا أصبحت تقاوم جميع المضادات الحيوية الموجودة في الأسواق حاليا “المضادات الحيوية فقدت فاعليتها وتأثيرها في مواجهة الإصابات البكتيرية” بسبب استخدام المضادات الحيوية بطريقة عشوائية.
وأكدت أن المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات ولا البرد والإنفلوانزا وارتفاع درجة الحرارة للأطفال والأمراض الفيروسية وكثرة الاستخدام بدون وعي وبدون نصائح طبية وبدون طبيب تسبب أن البكتيريا تتغير وتتحور وتغير جيناتها وتقاوم جميع المضادات الحيوية مما يسبب حدوث وفيات كثيرة.
ما هي البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية؟
أكدت منظمة الصحة العالمية، عبر موقعها الإلكتروني، أن مقاومة المضادات الحيوية هي من أكبر المخاطر التي ترتبط بالصحة العالمية والأمن الغذائي والتنمية، حيث إن تحدث مقاومة المضادات الحيوية بشكل طبيعي، ولكن وتيرة عمليتها تتسرع بفعل إساءة استعمالها.
وأصبح علاج عدوى الالتهابات المتزايدة العدد، من الالتهاب الرئوي والسل والسيلان، أصعب بعد أن أصبحت المضادات الحيوية عادة لعلاجها أقل نجاعة، ويؤدي ذلك إلى تمديد فترة التواجد في المستشفى وارتفاع التكاليف الطبية وزيادة معدل الوفيات.
وتعتبر المضادات الحيوية أدوية تستعمل للوقاية من عدوى الالتهابات البكتيرية وعلاجها، وتحدث المقاومة عندما تغير البكتيريا نفسها استجابة لتلك الأدوية، حيث تبدي البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ما يمكن أن تسبب عدوى التهابات يكون علاجها أصعب من تلك التي تسببها نظيرتها غير المقاومة للمضادات، ويحتاج علاجها إلى ارتفاع التكاليف الطبية وتمديد فترة الرقود في المستشفى وزيادة معدل الوفيات.
وشددت الصحة العالمية على ضرورة تغيير طريقة وصف المضادات الحيوية واستعمالها، وحتى في حال استحداث أدوية جديدة سيظل تهديدا كبيرا إن لم يتم تغيّر سلوكيات استعمال الأدوية، للحدّ من انتشار العدوى.
مستويات خطيرة
كما حذرت من ارتفاع مقاومة المضادات الحيوية إلى مستويات خطيرة بالعالم كافة، ما يهدد القدرة على علاج الأمراض المعدية الشائعة، حيث توجد قائمة متزايدة من عدوى الالتهابات مثل الالتهاب الرئوي والسل وتسمم الدم والسيلان التي أصبح علاجها أصعب، يصل حد المستحيل أحيانا، بسبب تدني تأثير المضادات الحيوية، ما ينذر بالدخول على عصر أن عدوى الالتهابات الشائعة والإصابات الطفيفة ستكون قاتلة.
وتظهر مقاومة المضادات الحيوية في الحالات التي يتنسى فيها شراء تلك المضادات من دون وصفة طبية، في البلدان التي لا تطبق مبادئ توجيهية معيارية في مجال العلاج أن العاملين الصحيين غالبا ما يغالون في وصف المضادات الحيوية التي يفرط الجمهور في استعمالها.
وللوقاية من مقاومة المضادات الحيوية يجب على الأفراد ألا يستعملوا المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية من أحد الصحيين المعتمدين، مع الحرص على اتباع نصائح العاملين الصحيين عند استعمال المضادات الحيوية، وألا يتشاركوا أبداً في المضادات الحيوية المتبقية أو في استعمالها.
ويجب الحرص على الوقاية من عدوى الالتهابات عن طريق الانتظام في غسل اليدين وإعداد الطعام الصحي وتجنب مخالطة المرضى مخالطة حميمة وممارسة الجنس على نحو آمن والمواظبة على تحديث ما يأخذونه من لقاحات.