أمين عام الأمم المتحدة: أكثر من 60% في ضحايا الاتجار بالبشر من النساء والفتيات

قالت دكتورة غادة والي، وكيل أمين عام الأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن أزمة كوفيد-19 كشفت عن أوجه الضعف وعدم المساواة وعدم كفاية الاستجابات داخل المجتمعات وبين المناطق والبلدان والمشاكل العديدة المختلفة التي نواجهها أثناء الجائحة أصابت النساء بشكل أكبر. 

جاء ذلك خلال جلسة للأمم المتحدة لمناقشة طرق التصدي للعنف القائم على نوع الجنس والاتجار بالبشر أثناء جائحة كوفيد-19″ والتي نظمها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة و”مبادرة ناديا”، وبدعم من البعثة الدائمة لجمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الأمم المتحدة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. 

وكشفت والي عن معاناة واحدة من كل ثلاث نساء بالفعل من أشكال مختلفة من العنف في حياتها، حيث تموت غالبية ضحايا القتل من الإناث على أيدي شركائهن الحميمين أو أفراد الأسرة الآخرين، كما أن أكثر من 60 في المائة من ضحايا الاتجار بالبشر هم من النساء والفتيات. 

وأشارت والي إلى أنه في خضم أزمة كوفيد-19 تتعرض النساء بشكل أكبر للعنف والتحرش، مما يزيد من خطر تعرض النساء للاستغلال من قبل المتاجرين بالبشر وأن ذلك يأتي في ظل تراجع قدرة إنفاذ القانون ونظم العدالة الجنائية على العمل، داعية إلى “التأكد من أن تدابير التصدي للجائحة تأخذ النساء في الاعتبار، وأنها تعمل لصالح النساء، لدعم وصولهن إلى العدالة والخدمات الأساسية، وحماية حقوقهن”. 

هذا ودعت الحكومات والقطاع الخاص وكافة أطياف المجتمع إلى الالتزام والمساهمة في هذا الهدف المشترك قائلة “لكل فرد منا دوريجب أن يلعبه في النضال من أجل المساواة في الحقوق ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي”.  

فيما قالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بومزيلي ملامبو-نوكا، أن  “الأعمال تزدهر بالنسبة للمتاجرين بالبشر”، موضحة أنه خلال عمليات الإغلاق الوبائي، و أفاد ثلثا العاملين في مجال مكافحة الاتجار بأنهم شهدوا “زيادة في تجنيد الضحايا عبر الإنترنت من قبل المتاجرين بالبشر لغرض الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت”، إضافة إلى أن ظروف الجائحة أدت إلى الحد من الوصول إلى التدخلات الصحية المنقذة للحياة وأضعفت قدرة الدول والأمم المتحدة على رصد الانتهاكات والإبلاغ عنها، وتوفير الحماية ومكافحة الإفلات من العقاب. 

ومن جانبها قالت ” ناديا مراد، وهي إحدى الناجيات من براثن داعش والحائزة على جائزة نوبل للسلام: “لست سنوات، كان الإيزيديون النازحون في مخيمات النازحين يفتقرون إلى الرعاية الصحية والمأوى المناسبين. لست سنوات، تم حبس أكثر من 2800 امرأة وطفل من الإيزيديين مع المعتدين عليهم. لست سنوات، كافح الإيزيديون من النساء والرجال والأطفال للتعافي من الإبادة الجماعية والعنف الجنسي”. وأوضحت ناديا أن أيا من هذه المصاعب لم يتبدد في مواجهة كوفيد-19، وحدها الموارد تبددت. وأكدت أنه بدون دعم شامل لاستعادة حتى أبسط الخدمات في موطن الإيزيديين في سنجار بالعراق، لن تكون هناك قدرات كافية للاستجابة للآثار طويلة الأمد للعنف الجنسي والاتجار بالبشر. 

زر الذهاب إلى الأعلى