الرقابة المالية تطلق مبادرة لاحتواء الاقتصاد غير الرسمي باستخدام أدوات الدفع الرقمية

أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية مبادرتها  “للشمول المالي الرقمي لعام2021” بهدف استكمال الجهود المبذولة لتفعيل منظومة الدفع غير النقدي، ورفع معدلات الشمول المالي، واحتواء الاقتصاد غير الرسمي فى مصر باستخدام أدوات الدفع الرقمية بين المتعاملين فى الأنشطة المالية غير المصرفية وبشكل خاص في الـمشروعات متناهية الصغر.

 كما تأتى المبادرة فى إطار تيسير امتثال جهات تمويل المشروعات متناهية الصغر وعملائها من أصحاب المشروعات للالتزام بمتطلبات القانون رقم (18) لسنة 2019 والخاص بتنظيم “استخدام وسائل الدفع غير النقدي”، حيث ألزمت المادة رقم (3) من القانون والقرارات الصادرة عن الهيئة كافة الجهات التى تقدم تمويل نقدى- ومنها شركات وجمعيات التمويل متناهي الصغر- بتوفيق أوضاعها فى خلال فترة 6 أشهر من صدور اللائحة التنفيذية له والتي تم اعتمادها بتاريخ 7 سبتمبر 2020.

كشف  الدكتور محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية، أن حجم محفظة التمويل الممنوح للمشروعات متناهية الصغر من الجمعيات والمؤسسات الاهلية وشركات التمويل بلغ 18.2 مليار جنيه استفاد منها نحو 3.2 مليون مستفيد -تمثل الإناث منهم نسبة 63% بنهاية نوفمبر2020.

كما بلغ مؤشر تطور حجم المعاملات الكلية (صرف وسداد التمويل) التراكمي من خلال وسائل الدفع غير النقدي منذ بداية التطبيق فى ديسمبر 2018 حتى نهاية سبتمبر 2020 بواقع قيمة اجمالية بلغ 2.5 مليار جنيه (60% لصرف التمويل، 40% لسداد الأقساط) موزعين على مختلف محافظات الجمهورية، استفاد منها نحو 416 ألف عميل (27% لصرف التمويل، 73% لسداد الأقساط) ويخص المشروعات التى تمتلكها وتديرها المرأة منها حوالي 60%.

أضاف رئيس الهيئة أنه من المنتظر أن تشهد المعاملات عبر استخدام وسائل الدفع غير النقدي طفرة واسعة وسريعة بنهاية الربع الأول من العام 2021، تتنامى خلال العام الجديد لتغطى كافة عملاء المشروعات متناهية الصغر مدعومة بمبادرة الهيئة ومتطلبات التوافق مع قانون الدفع غير النقدي ، و التغلب على تحديات مواجهة انتشار فيروس كورونا، بجانب توظيف ما يوفره مناخ بيئة الأعمال الرقمية الآن فى مصر من إتاحة كافة السبل الداعمة للتحول الى اقتصاد غير نقدى يتميز باحتوائه لكافة الفئات المهمشة مالياً فى ظل سياسات الشمول المالى للقطاع غير الرسمي.  

أوضح ” عمران” أنه خلال الأسبوع الأول من يناير 2021 تبدأ فعاليات المحور الأول من المبادرة والمتمثل في نشر المعرفة بآليات الشمول المالي الرقمي، حيث يتم تقديم سلسلة ندوات توعوية Awareness Sessions عبر شبكة الانترنت بشأن “منظومة الدفع غير النقدي ومستجداتها فى نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر وقرارات الهيئة المنظمة لإتاحتها بنشاط التمويل متناهى الصغر، و بمشاركة ممثلين عن مختلف الفئات المرخص لها بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر من خلال تطبيق زووم، وتتناول الأدوات التى أقرتها الهيئة فى هذا المجال. وكذلك عرض مواد فيلميه تعليمية تستهدف نشر التوعية بأهمية أدوات الدفع غير النقدي وطبيعتها والمنافع التى تعود على مستخدميها وبشكل خاص المرأة، باعتبارها إحدى الحلول الرقمية الحديثة فى التواصل مع العملاء عن بُعد ويُمكن من تقديم طلب التمويل والحصول عليه، في توظيف لتكنولوجيا الخدمات المالية Fintechكى تلبى احتياجات العملاء فى ظل تحديات انتشار فيروس كورونا.

أشار رئيس الهيئة للمحور الثاني من مبادرة الهيئة “بناء القدرات عن آليات الشمول المالى الرقمى للعاملين فى جهات التمويل” والذي يتطلب بناء القدرات الفنية للكوادر البشرية العاملة فى نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر وما تطلبه من معرفة وفهم كافي للأدوات المختلفة للشمول المالى الرقمى الملائمة لعملائهم، وأهميتها فى تنشيط حجم المبيعات للمشروعات متناهية الصغر، وتيسير إدارة أموال المشروع. وخلال الأسبوع الاخير من يناير 2021 سيقدم عبر تطبيق الزووم برنامج ” تأهيل المدربين المتخصص فى الشمول المالى الرقمى DFS Learning Program (TOT عدة لقاءات لمجموعة مختارة وممثلة لكافة فئات الجهات المرخص لها بمزاولة نشاط تمويل المشروعات متناهية الصغر حتى يتسنى لهم نقل الخبرات فى هذا المجال بسهولة لكافة العاملين فى مؤسساتهم. وإلقاء الضوء على المزايا التى تعود على نشاط العملاء فى ضوء استخدام وسائل الدفع غير النقدي، مع توضيح ضوابط حماية العملاء الصادرة عن الهيئة فى هذا الشأن.

زر الذهاب إلى الأعلى