“الإنتحار في الإسلام” ندوة ببيت ثقافة كفرالزيات بمشاركة خريجي الأزهر
كتب-إيهاب زغلول
نظمت مديرية الثقافة بالغربية ندوة موسعة حول حكم الإنتحار في الشريعة الإسلامية ببيت ثقافة كفرالزيات بالتنسيق مع منطقة وعظ الغربية برئاسةفضيلة الشيخ محمد عويس مدير عام وعظ الغربية ورئيس لجنة الفتوى والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالغربية وبحضور فضيلة الشيخ محفوظ المداح منسق عام عضو هيئة مكتب فرع المنظمة ومدير وعظ الغربية السابق والشيخ عبد الحميد خضر الواعظ العام بمنطقة وعظ الغربية.
وتحدث فضيلة الشيخ محفوظ المداح قائلا : الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب ، وفاعلها متوعد بالخلود في نار جهنم ويعذب بالوسيلة التي انتحر بها، و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : “مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها “أي يطعن” في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً “رواه البخاري .
وأضاف على المؤمن أن يصبر ويستعين بالله في كل خطواته وشئون حياته ولاشك أن الضيق والشده لاتذهب سوى باللجوء إلى الله والإستغفار من الذنب ولنأخذ المثل والقدوة من الأنبياء والمرسلين والصالحين فقد تحملوا مالا طاقة للبشر به من البلاء والمحن وظلوا على ثباتهم وثقتهم في ربهم حتى انتصرت رايتهم وعلى شأن الحق ونهضت الدنيا بسواعدهم وعقيدتهم وايمانهم بربهم، قال صلى الله عليه وسلم : ” مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ” ومن هنا يتضح أن الصبر على البلاء مكفرا للذنوب رافعا للدرجات إذ أحسن المؤمن التعامل معه.
وقال الشيخ عبد الحميد خضر الواعظ بمنطقة وعظ الغربية أن القرآن العظيم لم يهمل هذه الظاهرة، وعالجها بأسلوب رائع وجعل حفظ النفس من مقومات الشريعه فقال: “وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ” وهو أمر إلهي لايمكن مخالفته وعلينا ان نبث الأمل لدى اليائسين وان نعاملهم برحمته ونزرع في قلوبهم الإيمان بربهم والثقه في كونه لن يخذلهم ابدا، “إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا” وان مايسعون اليه عمل مؤلم وعواقبه مأساوية، قال تعالى” وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا” وتعاليم القرآن الكريم والسنه النبوية والعباده المخلصه لوجه الله الطريق الصحيح لمكافحةهذه الظواهر التي تهدد استقرار وسلامة افراد الأسرة والمجتمع.