المؤسسات الدولية تتوقع استمرار الأداء القوى للاقتصاد المصرى.. (إنفوجراف)

تمكنت الدولة من التعامل بنجاح مع التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، وذلك فى ظل التنوع والمرونة التى يتمتع بها الاقتصاد المصري، ومضى الدولة قدماً فى نهجها ورؤيتها التنموية والإصلاحية، وهو الأمر الذى جنب الاقتصاد القومى السيناريوهات الأسوأ التى شهدتها الاقتصادات العالمية، بل وفاق التوقعات المستقبلية للمؤسسات الدولية بتصدره الأسواق الناشئة لتستمر النظرة الإيجابية والتفاؤلية لهذه المؤسسات لأداء الاقتصاد خلال السنوات القادمة.

فى هذا الصدد، نشر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء، تقريرًا تضمن إنفوجرافات تسلط الضوء على التوقعات المستقبلية للمؤسسات الدولية بشأن استمرار الأداء القوى للاقتصاد المصرى فى السنوات القادمة وذلك بعد صموده أمام أزمة كورونا التى أضرت بالاقتصاد العالمي.

ورصد التقرير التوقعات المستقبلية لصندوق النقد الدولى بشأن أداء أبرز مؤشرات الاقتصاد المصري؛ حيث توقع الصندوق أن يحقق النمو معدل أفضل من التوقعات السابقة، عند 2.8% عام 2020/ 2021، مع التوقع بتعافى معظم قطاعات الاقتصاد المصري.

كما توقع الصندوق أن يسجل معدل النمو 5.5% عامى 2021/2022 و2022/2023، و5.6% عام 2023/2024، و5.8% عام 2024/2025.

وفيما يتعلق بتوقعات الصندوق للدين العام كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، أوضح التقرير أنه من المتوقع أن يسجل 93% عام 2020/2021، و89.6% عام 2021/2022، و86.9% عام 2022/2023، و83% عام 2023/2024، و78.7% عام 2024/2025.

يأتى هذا مع توقع الصندوق بأن يساهم تعافى الاقتصاد فى الانخفاض التدريجى لمعدلات الدين العام ليسجل أقل من 75% من الناتج المحلى الإجمالى عام 2025/ 2026.

وفيما يتعلق بالعجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، توقع الصندوق أن يسجل 8.4% عام 2020/2021، و6.6% عام 2021/2022، و6.2% عام 2022/2023، و5.3% عام 2023/2024، و4.9% عام 2024/2025.

كما ذكر التقرير توقعاته بشأن تحقيق الاقتصاد المصرى فائضًا أوليًا كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى ليصل إلى 0.6% فى عام 2020/2021، و2% لكل من الأعوام 2021/ 2022و2022/2023 و2023/2024 و2024/2025.

واستكمالاً لتوقعات صندوق النقد الدولي، أبرز التقرير توقع الصندوق تحسن أداء مصادر النقد الأجنبي، حيث توقع أن يسجل إجمالى الاحتياطيات الدولية 40.6 مليار دولار عام 2020/2021، و42 مليار دولار عام 2021/2022، و45 مليار دولار عام 2022/2023، و47.8 مليار دولار عام 2023/2024، و52.1 مليار دولار عام 2024/2025.

أوضح الصندوق أن الحكومة المصرية ظلت ملتزمة بمرونة سعر الصرف والتراكم التدريجى للاحتياطيات الدولية نتيجة لعودة الاستثمار فى المحافظ المالية، مما أدى لتعويض انخفاض تدفقات قطاع السياحة خلال أزمة كورونا.

عن توقعات الصندوق لإجمالى صادرات السلع والخدمات، ذكر التقرير أنه من المتوقع أن تصل لـ 38.3 مليار دولار عام 2020/2021، و46.2 مليار دولار عام 2021/2022، و58 مليار دولار عام 2022/2023، و67.3مليار دولار عام 2023/2024، و74.9 مليار دولار عام 2024/2025.

أما بالنسبة لتوقعات الصندوق لصافى الاستثمار الأجنبى المباشر، أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يسجل 5.4 مليار دولار عام 2020/2021، و8.3 مليار دولار عام 2021/2022، و11.4 مليار دولار عام 2022/2023، و14.6مليار دولار عام 2023/2024، و16.3 مليار دولار عام 2024/2025.

وفيما يتعلق بتوقعات الصندوق للإيرادات السياحية، أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تسجل 2.4 مليار دولار عام 2020/2021، و6.8 مليار دولار عام 2021/2022، و14.6 مليار دولار عام 2022/2023، و20.4 مليار دولار عام 2023/2024، و25 مليار دولار عام 2024/2025.

وعن توقعات البنك الدولي، أوضح التقرير توقعه أن تحقق مصر معدل نمو أعلى من مستويات ما قبل أزمة كورونا بحلول عام 2021/2022، ليسجل 5.8% مقارنة بـ 5.6% عام 2018/2019 قبل الأزمة.

أشار التقرير لرفع البنك الدولى توقعاته لمعدل النمو فى مصر عام 2020/2021، بعدما حققت معدل نمو أفضل من توقعات البنك عام 2019/2020، حيث رفع توقعاته لـ 2.7% فى تقرير يناير 2021 مقارنة بـ 2.1% فى تقرير يونيو 2020.

هذا وسجل معدل النمو الفعلى 3.6% فى تقرير يناير 2021 للبنك الدولي، فى حين كان البنك قد توقع فى تقرير يونيو 2020 أن يسجل معدل النمو 3%.

فى سياق آخر، نوه التقرير عن إشادة البنك الدولى بنجاح مصر فى تخفيف الآثار الاقتصادية السلبية لأزمة كورونا، مستعرضاً تقييم البنك للإجراءات الاقتصادية والمالية المتبعة للتخفيف من الآثار السلبية للأزمة.

ووفقًا للتقرير، علق البنك بأنه على الرغم من تأثر الاقتصاد المصرى بأزمة كورونا، إلا أنه تجنب الانكماش بفضل الإصلاحات التى ساهمت فى تبنى سياسات اقتصادية مرنة كانت قادرة على امتصاص الأزمة.

وأيضًا، ساعدت تعديلات السياسة النقدية فى مصر على تخفيف الأثر الاقتصادى لأزمة كورونا، حيث انخفض متوسط سعر الفائدة بـ 400 نقطة أساس، بالإضافة إلى مساهمة البنك المركزى المصرى فى التخفيف من الآثار الاقتصادية للأزمة عن طريق توفير الائتمان للشركات الصغيرة والمتوسطة.

واستمرارًا لعرض توقعات المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري، رصد التقرير توقع الإيكونوميست بأن يحقق الاقتصاد المصرى نموًا فى العام المالى الحالى بفضل دعم الدولة للمشروعات المحورية.

كما توقعت الإيكونوميست أن يسجل معدل التضخم 5.5% عام 2021، و6% عام 2022، و5.4% عام 2023، و5% عام 2024، و4.5% عام 2025.

كما توقعت الإيكونوميست أن يسجل عجز الحساب الجارى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 3.1% عام 2020/2021، و2.3% عام 2021/2022، و2% عام 2022/2023، و1.9% عام 2023/2024، و1.8% عام 2024/2025.

بالإضافة لما سبق، فإن هناك توقعات إيجابية لحجم الصادرات السلعية خلال السنوات القادمة لتصل إلى 27.9 مليار دولار عام 2021، و30.4 مليار دولار عام 2022، و32.9 مليار دولار عام 2023، و35.6 مليار دولار عام 2024، و38.2 مليار دولار عام 2025.

ورصد التقرير عددًا من التوقعات المستقبلية للإيكونوميست بشأن الاقتصاد المصري، حيث علقت بأنه من المتوقع أن يتحسن النمو بقوة فى العام المالى 2021/2022، بفضل تعافى الطلب العالمي، ومشروعات الطاقة الجديدة، وهو ما يساهم فى زيادة الاستثمارات، بالإضافة إلى أن يساهم تطور قدرات معالجة المواد البترولية فى زيادة نشاط القطاع، وسينعكس ذلك على معدلات النمو الاقتصادى لتصل إلى 5% عام 2024/2025 مقارنة بـ 3.2% عام 2022/2023.

هذا وعلقت الإيكونوميست أيضًا، بأنه من المتوقع أن تحقق مصر انخفاضًا فى العجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى ليصل إلى 6.4% بحلول عام 2024/2025، مقارنة بـ 8.3% فى عام 2020/2021.

وقد تطرق التقرير إلى تعليق وكالة موديز بأنه على الرغم من التداعيات السلبية لأزمة كورونا على توقعات التصنيف الائتمانى لدول شمال إفريقيا ودول الشام، إلا أن مصر تعد واحدة من الدول القليلة التى ستشهد استقرارًا فى التصنيف الائتمانى فى عام 2021.

أشار التقرير إلى أن وكالة موديز أبقت على التصنيف الائتمانى للاقتصاد المصري، نتيجة لقاعدة التمويل المحلى الضخمة، واستقرار الاحتياطيات الأجنبية، فضلًا عن تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية خلال السنوات السابقة.

ووفقًا للوكالة ذاتها فإن مصر تعد الدولة الوحيدة التى تحافظ على مسار نموها الاقتصادى بالمنطقة ليتماثل مع الفترة التى سبقت جائحة كورونا، وذلك بفضل الإصلاحات الحكومية الشاملة على مدار السنوات الأربع الماضية.

كما أكدت موديز أن مصر تتفوق على نظرائها من دول المنطقة فى تحويل الاستثمارات إلى نمو فى الناتج المحلى الإجمالي، فضلاً عن أنه باستثناء مصر، فإن دول المنطقة ستشهد زيادة فى الدين كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي.

وعن التوقعات المستقبلية لوكالة موديز بشأن الاقتصاد المصري، أوضح التقرير أنه من المتوقع أن يساهم التطوير فى مشروعات الغاز الطبيعى فى تعافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذلك متوقع أن تساهم الاستثمارات واسعة النطاق فى البنية التحتية فى دعم مسار النمو الاقتصادى بداية من العام المالى 2021/2022.

كما توقعت وكالة موديز أن يتصدر الاقتصاد المصرى معدلات النمو لدول المنطقة وأن يحقق متوسط 4.2% فى الفترة من 2020 / 2021 إلى 2022/2023، فضلاً عن توقع الوكالة تطبيق مصر إصلاحات ضرورية لتخفيض نسبة الدين بداية من العام المالى 2021 / 2022.

وتوقعت الوكالة ذاتها أن يستطيع الاقتصاد المصرى تغطية الالتزامات الخارجية على مدار السنوات القادمة، وذلك فى ضوء معدلات الاحتياطيات الأجنبية الحالية.

ورصد التقرير ما ذكرته فيتش عن أنه من المتوقع أن يستمر الأداء المتفوق للاقتصاد المصرى على مستوى العالم.

كما استعرض التقرير ً من التوقعات المستقبلية لوكالة فيتش بشأن الاقتصاد المصري، حيث توقعت أن يسجل العجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى 8.8% عام 2020/2021، و6.5% عام 2021/2022، و5.9% عام 2022/2023، و5.4% عام 2023/2024، و4.8% عام 2024/2025.

كما توقعت فيتش أن يسجل معدل البطالة 9.5% عام 2021، و7.6% عام 2022، و7.2% عام 2023، و6.9% عام 2024، و6.7% عام 2025، وكذلك توقعت ارتفاع حجم الصادرات من السلع والخدمات ليسجل 45.7 مليار دولار عام 2021، و48.3 مليار دولار عام 2022، و50.7 مليار دولار عام 2023، و53.3 مليار دولار عام 2024، و55.6 مليار دولار عام 2025.

وبالنسبة لعجز الحساب الجارى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، توقعت فيتش أن يسجل 3.8% عام 2020/2021، و3.5% عام 2021/2022، و3.4% عام 2022/2023، و3.2% عام 2023/2024، و3.1% عام 2024/2025.

وبشأن أبرز التعليقات الإيجابية للوكالة، ذكر التقرير أن معدل النمو الاقتصاد المصرى يعد واحداً من أقوى معدلات النمو الاقتصادى لدول المنطقة، وذلك نتيجة للحصول على اللقاح والاستثمارات الحكومية.

كما أنه من المتوقع أن يكون الاستثمار فى قطاع البترول، والمشروعات الحكومية محركين رئيسيين للنمو على المدى القصير إلى المتوسط، فضلاً عن توقعها بأن ترتفع معدلات النمو للاقتصاد المصرى لتصل لـ 5% عام 2021/2022 بفضل انتعاش السياحة والتخفيف من حدة القيود اللازمة لمواجهة انتشار الفيروس.

هذا وقد أورد التقرير أيضًا توقعات ستاندرد تشارترد التى أشارت إلى إن مصر ستتصدر معدلات النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى عام 2022 مقارنة بعام 2021، حيث من المتوقع أن يسجل معدل النمو 5.5% عام 2021/2022 مقارنة بـ 2% عام 2020/2021، بينما من المتوقع أن يسجل معدل النمو فى باكستان 4% عام 2021/2022 مقارنة بعدم تحقيقها نمواً عام 2020/2021.

واستكمالاً لعرض معدلات النمو المتوقعة عام 2022 مقارنة بـ 2021، ذكر التقرير أنه من المتوقع أن يسجل معدل النمو فى العراق 3.6% مقارنة بـ 1.7%، و3.5% بتركيا فى كلا العامين، و3.4% مقارنة بـ 2.5% فى الكويت، و3.3% مقارنة 2.1% فى قطر، و2.7% مقارنة بـ 1.9% فى السعودية، و2.6% فى عمان مقارنة بعدم تحقيقها نمواً عام 2021.

فى السياق ذاته، استكمل التقرير عرض معدلات النمو المتوقعة لعام 2022 مقارنة بـ 2021، حيث متوقع أن يسجل معدل النمو فى الإمارات 2.5% مقارنة بـ 1.9%، و2.5% مقارنة 1.8% فى البحرين، و1.5% مقارنة بـ 2.3% فى الأردن.

بينما من المتوقع أن تسجل لبنان انكماشًا فى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 5% عام 2022 مقارنة بـ 10% عام 2021.

وبالنسبة لأبرز تعليقات ستاندرد تشارترد، فقد أشار التقرير إلى توقعها بأن يكون الاقتصاد المصرى الأسرع نموًا فى المنطقة عام 2021، بالإضافة إلى توقعها بعودة معدل نمو الاقتصاد المصرى لمعدلات ما قبل جائحة كورونا بحلول العام المالى 2022، متقدمًا على معظم اقتصادات المنطقة.

فى السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن مصر تعد من الدول القليلة المستوردة للنفط فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التى لم تعان من اختلالات غير معالجة فى الاقتصاد الكلى خلال أزمة كورونا، وذلك وفقاً لستاندرد تشارترد.

وأكد معهد التمويل الدولى أن الاقتصاد المصرى استطاع التكيف بشكل جيد مع التأثيرات السلبية لجائحة كورونا واتخاذ التدابير الكافية للتعامل مع تداعيتها، متوقعاً أن يسجل معدل النمو الاقتصادى 2.3% عام 2020/2021، و4.7% عام 2021/2022، و4.9% عام 2022/2023، و5.1% عام 2023/2024.

وبالنسبة للفائض الأولى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، توقع معهد التمويل الدولى أن يسجل 0.6% عام 2020/2021، و1.4% عام 2021/2022، و2.1% عام 2022/2023، و2.7% عام 2023/2024.

أشار التقرير إلى توقعات المعهد ذاته للعجز الكلى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، حيث متوقع أن يسجل 8.5% عام 2020/2021، و7.5% عام 2021/2022، و6.5% عام 2022/2023، و5.5% عام 2023/2024.

بالنسبة لعجز الحساب الجارى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، توقع المعهد ذاته أن يسجل 4% عام 2020/2021، و2.8% عام 2021/2022، و2.5% عام 2022/2023، و2.4% عام 2023/2024.

بشأن أبرز تعليقات معهد التمويل الدولي، أشار التقرير إلى توقع المعهد أن تؤدى الإصلاحات الهيكلية بالاقتصاد المصرى إلى جانب التقدم فى خطوات التحول الرقمى لزيادة النمو الاقتصادي.

كما أكد أن الاقتصاد المصرى كان الاقتصاد الوحيد فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذى لم يشهد انكماشًا عام 2020، وذلك بفضل الإجراءات المالية والنقدية الفعالة، بالإضافة إلى أن زيادة مرونة سعر الصرف ستساعد الاقتصاد المصرى على استيعاب المزيد من الصدمات الخارجية بشكل أفضل وتحسين القدرة التنافسية.

زر الذهاب إلى الأعلى