إكسترا نيوز تسلط الضوء على ورشة «مفهوم المواطنة» بـ «خريجي الأزهر»

سلطت فضائية، إكسترا نيوز الضوء على ورشة عمل مفهوم المواطنة في بناء المجتمعات بالمنظمة العالمية لخريجي الأزهر.

وكانت نظمت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، اليوم الأربعاء، ورشة عمل بعنوان “مفهوم المواطنة وأثره في بناء المجتمعات داخل الوطن ” حاضر فيها فضيلة د.عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر وذلك من خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر.

قال الدكتور عبدالفتاح العوارى، عميد كلية أصول الدين، إن مفهوم المواطنة مفهوم إسلامى أصيل، منذ قيام دولة الإسلام بالمدينة المنورة على عهد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان العلاقة التى تجمع بين أفراد المجتمع بصرف النظر عن الدين والعرق واللون .

وأوضح دكتور العوارى، أن مفهوم المواطنة هو المفاعلة بين الإنسان وبين وطنه الذي يعيش فيه وينتمى إليه، وبين الإنسان وأخيه الإنسان فى ذات الوطن، وهذا ما دعت إليه كافة الشرائع السماوية لتُأكد هذا المعنى النبيل للمواطنة، كما حثت على ضرورة التمسك به لأنه هو السبيل لنهضة الأمم، وبتحقيق هذا المفهوم بين أفراد المجتمع الواحد ، تتحقق المساواة وتنبذ كافة أشكال البغضاء والعنف والهيمنة.

وأشار دكتور العوارى إلى أن صحابة النبي قد طبقوا هذا المفهوم تطبيقا صحيحا، والدليل على ذلك عندما استقبل أهل بيت المقدس سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه فكانت الوثيقة العُمرية العنوان الناصع البياض لهذا الدين الحنيف، ولوثيقة المدينة المنورة التى تُعبر عن سماحة الإسلام ومساوته بين الجميع.

فيما أشار د. العوارى أنه رغم وضوح وتجلى المعنى الحقيقي للمواطنة من خلال وثيقة المدينة المنورة التى وضحت حقوق جميع أطياف المجتمع أنذاك ، إلا أن جماعات الغلو والتشدد، أطلت على العالم بعقولهم الجامدة، وفهمهم السقيم فأحدثوا البلبلة وشوهوا هذا المفهوم، موضحًا أن عبارة ” دار الحرب ودار السلام” التى تلوكها ألسناتهم، لا يدركون معناها الحقيقي فى عصرنا الراهن، فسعوا لتحقيق مآربهم فى الايقاع بالمجتمعات، وتعطيل نهضة الأمم وأعطوا لأنفسهم الحق فى التحدث بغير ماشرع الله ورسوله، ومافهمه صحابة النبى، وعلماء الأمة العدول، ونتيجة فهمهم السطحى والمعوج نطق هؤلاء الجهلاء بكل ماهو زور وبهتان على هدى الله ورسوله، آخذين بلّى عُنق النصوص الشريفة ونزعها من سياقها العام للانتصار لفكرهم السقيم .

زر الذهاب إلى الأعلى