“مجمع البحوث الإسلامية” يبين أقوال العلماء في إخراج زكاة الفطر
كتبت- زينب عمار:
اختلف العلماء في أول وقت إخراج زكاة الفطر على قولين:
القول الأول: أنه يجوز إخراجها قبل العيد بيومين، وهذا مذهب الجمهور من المالكية والحنابلة، واستدلوا بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: ” وَكَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أَو يَومَينِ” رواه البخاري، وقال بعضهم: قبل العيد بثلاثة أيام، فقال مالك: أخبرني نافع : أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة.
وأما القول الثاني: جواز إخراج زكاة الفطر من أول شهر رمضان، وهذا هو المفتى به عند الحنفية والصحيح عند الشافعية، وقالوا: إن سبب زكاة الفطر الصوم والفطر منه، فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها، كما يجوز تعجيل زكاة المال بعد ملك النصاب قبل تمام الحول.
وبذلك يتضح أن من أخرجها أول شهر رمضان على قول الحنفية والصحيح من قول الشافعية صح ذلك ، وأيضا من أخرجها قبل عيد الفطر بيوم أو يومين أو ثلاثة صح ذلك.
أما بالنسبة لأفضلية التقديم أو التأخير في إخراجها: فينبغي أن يراعى في ذلك مصلحة الفقير، فإن كانت مصلحة الفقير في تقديم إخراجها يكون ذلك أفضل، وإذا كانت مصلحته في تأخير إخراجها يكون ذلك أفضل.