مقدار نفقة المتعة في القرآن الكريم

كتبت- زينب عمار:
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية يقول: هل القرآن الكريم يوجد به نص بتحديد الحد الأدنى والحد الأقصى لنفقة المتعة؟ وهل يوجد ما يحدد مدة نفقة المتعة من عدمه؟

وقد أجابت الإفتاء عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، بأن مقدار نفقة المتعة راجع للعرف، وراجع أيضًا لتقدير حال الزوج يسرًا وعسرًا، بدليل قول الله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236]، وقوله تعالى:﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 241]، وهي في ذلك شبيهة بنفقة الزوجية التي حدَّها الفقهاء بالعرف وتقدير حال الزوج.

وبهذا أخذ القضاء المصري؛ حيث ألزم القاضي بمراعاة حال الزوج يسرًا وعسرًا عند قضائه بمقدار المتعة، ولكون نفقة المتعة جبرًا لخاطر المطلقة من ناحية، وإعانةً لها على مواجهة الحياة منفردة بعد طلاقها من ناحية أخرى؛ فقد رأى القضاء المصري أن أقلَّ ما تُعان به المرأة هو نفقة عامين؛ ولذلك جعل الحد الأدنى للمتعة هو نفقة عامين، ثم ترك الحد الأقصى دون تقييد.

أضافت الإفتاء أن القاضي فوض في تحديده طبقًا للحالة التي تعرض عليه حسب ما عليه العرف، مع مراعاة حالِ المُطَلِّق يسرًا أو عسرًا وظروف الطلاق ومدة الزوجية، وأجاز النصُّ للمطلِّق سدادَ هذه المتعة على أقساط.

زر الذهاب إلى الأعلى