“خريجي الأزهر” تستقبل أئمة ودعاة ليبيا للتدريب على تفكيك الفكر المتطرف

كتبت- زينب عمار:
افتتحت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، الدورة التدريبية، التي تعقدها بالتعاون مع أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، لأئمة وعلماء ووعاظ ليبيا الذين بلغ عددهم 50 إمامًا وواعظًا من مختلف المناطق الليبية، وذلك بحضور د.سلامة الغويل وزير الدولة للشئون الاقتصادية الليبية.

وقال د.سلامة الغويل: “إننا نقدر الجهود العظيمة لمؤسسة الأزهر الشريف والمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وهذا التقدير مستمد من التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك الذي يربط بين الشعبين المصري والليبي”.

وأكد أسامة ياسين، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة، أن المنظمة قد عقدت عدة دورات سابقة للإخوة الليبيين، حيث تم تدريب أكثر من 450 متدربا ليبيا حضروا إلى القاهرة، لتلقي العلوم الشرعية من علماء الأزهر الشريف ومنتسبي المنظمة..موضحا أن الهدف من هذه الدورات أن يسود المنهج الوسطي في كل أنحاء العالم من أجل القضاء على الفكر المتشدد.

وأضاف د.حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى، أن قضيتنا وقضية الشعب الليبي وقضية مصر والأزهر، هي كيفية توضيح الخطاب الإسلامي السمح؛ لأن الدين الإسلامي الحنيف جاء لينظم حركة الناس في الحياة، وهي حركة بناء وتفاعل من أجل إعمار الأرض، ومن ينطلق في خطابه من غير هذا التوجه فهو بلا شك مخطئ.. مشيرًا إلى أن الوسطية هي التي تجمع بين علماء مصر وعلماء بلاد المغرب، وأن هناك علماء ليبيين خدموا الإسلام خدمات جليلة، وهذه الدورة نريد منها إظهار الخطاب الديني بأنه خطاب ديني يعمر ولا يخرب، ويبني ولا يهدم.

وقال د.عبد الدايم نصير، مستشار الإمام الأكبر، وأمين عام المنظمة: إننا مطالبون بالحفاظ على بلادنا، وإتاحة الأدوات لمعرفة إسلامية مستنيرة، تتيح الفهم الصحيح للمنهج الوسطي وحقيقته.. مطالبًا بالتركيز على قضية السلوك والأخلاق.. ومؤكدًا على أن قضية العقيدة هي محور هام في الدول الإسلامية؛ لذا أراد المتطرفون أن يصيبوا المجتمع في مقتل بتشددهم وانحرافهم عن جادة الصواب في فهم الدين فهمًا صحيحًا.

كما أوضح د.إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، والمستشار العلمي للمنظمة، أننا نحرص في هذه الدورة على إظهار الفكر الإسلامي المستنير في صورته الطيبة، ونأمل أن تعود ليبيا إلى سابق عهدها، حيث كان الأمر الديني فيها قائمًا على الجمع بين الظاهر والباطن، وتحرص المنظمة في هذه الدورات على توضيح سماحة الإسلام.

وفي الختام وجه الشيخ أكرم الجراري، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بليبيا، الشكر للإمام الأكبر د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والقائمين على المنظمة؛ وذلك لجهودهم المبذولة والتي تصب في مصلحة الشعب الليبي، خاصة التعاون المثمر في الجوانب العلمية والثقافية من أجل توضيح رسالة الإسلام السمحة، ومحاربة التطرف والإرهاب.

زر الذهاب إلى الأعلى