“العالمي للفتوى”: العفو والتسامح من أجل القيم التي دعا إليها الإسلام

كتبت- زينب عمار:
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن المولى عزَّ وجلَّ قد عظَّم الأجر لكل من عفا وصفح عن الناس، حيث جعل أجره عليه سبحانه؛ ترغيبًا منه تعالى في الاتصاف بقيم البر والتسامح والسلام؛ فقال تعالى: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى: 40]، كما جسّد النبي ﷺ خلق العفو في شخصه وأخلاقه الكريمة، ويتجلى ذلك في قول السيدة عائشة رضي الله عنها عنه ﷺ: «لم يَكُن فاحِشًا، ولا مُتفَحِّشًا، ولا صخَّابًا في الأسواقِ، ولا يَجزي بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ، ولَكِن يَعفو ويَصفَحُ» [أخرجه الترمذي].

أوضح “العالمي للفتوى” أن العفو يكون لمستحقه الذي اعترف بذنبه، وأظهر الندم على خطئه، أما إيقاع الجزاء القانوني على المسيء المجاهر بفسقه فهو واجب على المجتمع؛ وذلك لكف أذاه؛ فقد قال ﷺ: «إنّ الناس إذا رأوا الظالمَ فلم يأخذوا على يدَيه أوشك أن يعُمَّهم الله بعقاب» [أخرجه أبو داود]، كما لا يقدر على العفو إلا أصحاب النفوس النقية، وانتشار خلق العفو من شأنه تنقية المجتمع من الخلافات، ونشر روح المح بة بين الناس؛ قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}[فصلت:34].

زر الذهاب إلى الأعلى