د.مجدي عاشور: لا يجوز المسح على الجورب المصنوع من النسيج الرقيق
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الديار المصرية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن جمهور العلماء قد ذهبوا إلى أنَّ المسحَ على الشراب إذا كان مصنوعًا من النسيج الرقيق لا يجوز؛ نظرًا لعدم تحقق شروط المسح على الخفين فيه، وهي: أن يكون سميكًا، وأن يكون مما يعتاد المشي عليه، وأن يبلغ الكعبين، وأن يلبس على طهارة.
كما قيَّدوا الإطلاقَ الوارد في حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه: “أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ”، فاشترطوا في الجورب شروط الخُفِّ.
أضاف أنه قد ذهب إلى جواز المسح على الشراب إذا كان صفيقًا غير شفاف بعض فقهاء الحنابلة، وهو مقابل الأصح عند الشافعيَّة، أخذًا بظاهر الحديث السابق، حيث لم يرد في الحديث شروط بعينها، ورجَّحه جماعة من العلماء المعاصرين كالشيخ جمال الدين القاسمي والشيخ أحمد شاكر، خاصَّة إذا كان ثابتًا بنفسه لا يسقط إذا مشى فيه، ولا شكَّ أن هذا هو حالُ الجوارب التي يلبسها الناس في العصر الحاضر، والخلاصة: أن المسح على الجورب المصنوع من النسيج الرقيق ممنوعٌ عند الجمهور؛ لعدم تحقق شروط المسح فيه، وهو جائزٌ عند بعض العلماء، فإنْ تَعَسَّر على أحدٍ الأخذ بمذهب الجمهور، فليعملْ بالمذهب الثاني الأيسر، وهو المسح على هذا الجورب، وذلك عملًا بقاعدة: «مَنِ ابْتُلِيَ بشيءٍ ممَّا اخْتُلِفَ فيه، يجوز له أن يقلد من أجاز».