50 عامًا على رحيل عملاق دولة التلاوة وشيخ المنشدين.. محطات فى حياة الشيخ طه الفشنى
الشيخ طه الفشني أحد أعلام قراء القرآن والمنشدين المصريين، الذي أسّس مدرسة فريدة في التلاوة والإنشاد الديني في العالم الإسلامي وتحل علينا الذكرى الـ 50 لرحيل أحد عمالق دولة التلاوة.. لُقب بـ “كروان الإذاعة”، و”شيخ المنشدين”، و”ملك التواشيح الدينية”.
رحلة عطاء طويلة قطعها الشيخ طه الفشنى في دولة التلاوة والابتهالات الدينية:

– ولد طه حسن مرسى الفشني، عام 1900م، فى مدينة الفشن بمحافظة بنى سويف والتى كانت تتبع محافظة المنيا فى ذلك الوقت.
. ألحقته أسرته فى سن مبكرة بكتاب القرية فحفظ القرآن الكريم كاملاً، ثم التحق بمدرسة المعلمين.
. التحق بالأزهر الشريف في القاهرة وانضم لبطانة الشيخ على محمود.
. درس علم القراءات والتجويد والأحكام وحصل على شهادة القراءات العشر.
. انضم للإذاعة عام 1937 بعد أن سمعه سعيد لطفى باشا رئيس الإذاعة فى إحدى الحفلات بالقاهرة.
. بعد اجتيازه اختبارات الإذاعة سجل تلاوتين كانت تذاع أسبوعيا من الساعة 9:15 مساء إلى الساعة 10 مساء.
_ لحن له التواشيح والابتهالات الدينية الشيخ زكريا أحمد ومرسى الحريرى ومحمد عبد الوهاب.
. من أشهر التواشيح التى أداها الفشنى “يا أيها المختار ، ميلاد طه ، وحب الحسن، وإلهى، وسبحان من تعنو الوجوه لوجهه”.
. كان على علاقة بالملك فاروق والرئيس جمال عبد الناصر والرئيس محمد أنور السادات.
. فى عام 1948 مرض الشيخ طه الفشنى بمرض فى صوته، أعاقه عن تلاوة القرآن الكريم والاتبهالات ثم سافر للحج وفوجئ من حوله بانطلاق صوته بأذان الظهر. وعلى جبل عرفات.
.. سبعون عاما مقرئا للقرآن الكريم ورائدا للإنشاد الدينى، وصاحب مدرسة فى تجويد القرآن.
فكان أول من أدخل النغم على التجويد مع المحافظة على الأحكام وقد اشتهر بقراءته لسورة الكهف، وكان المؤذن الأول للمسجد الحسينى، ولا تزال تسجيلاته شاهدة على نبوغه وعلمه بأصول التلاوة ويرتبط الإنشاد الدينى فى مصر والعالم الإسلامى بحلول شهر رمضان المعظم.
ومع توالى السنين عرف المسلمون فى شتى بقاع الأرض عددا من مشاهير القراء، الذين ذاع صيتهم ولمع نجمهم فى مجال تجويد القرآن والإنشاد الدينى والتواشيح وعلى رأسهم الشيخ طه الفشنى.
. اُختير الشيخ طه الفشنى رئيساً لرابطة القراء خلفاً للشيخ عبد الفتاح الشعشاعى سنة 1962م.
زار الفشنى دولا عربية وإسلامية مثل العراق، تونس، الكويت، سوريا، السودان، المغرب، فلسطين، تركيا، باكستان، إيران، إندونيسيا، ماليزيا، والسعودية ووقتها رفع الأذان بصوته في الحرم المكي وسجل القرآن للإذاعة السعودية سنة 1953، وحصل على أوسمة من رؤساء تلك الدول بالإضافة إلى اختياره مبعوثا للمؤتمر الإسلامي بتونس عام 1958، وزار ليبيا واستضافه ملكها السنوسى بالقصر الملكى لإحياء ليالى رمضان.
وكرم الرئيس السادات الشيخ طه الفشني فى أحد الاحتفالات، وكرمه الرئيس الأسبق مبارك فى احتفالية ليلة القدر، وبعد وفاته كرمته مصر سنة 1991 بمنح اسمه نوط الامتياز من الطبقة الأولى، وفى الخامس من فبراير عام 1972 أطلق اسمه على أحد شوارع مدينة نصر بجوار مسجد الأرقم بالقاهرة.
. فى عام 1969 أصيب بمرض ألزمه الفراش، وانقطع عن الحفلات الكبرى واقتصر على بعض الليالى، ثم ظل يتلقى العلاج حتى توفى فى صباح 10 ديسمبر 1971، وشيع جثمانه من مسجد الحسين.
رضى الله عنه وأرضاه وبارك فى ذريته إلى يوم الدين..


