كيف نحسب الزكاة على الربح المتغير في الحسابات الجارية سحبًا وإيداعًا؟.. مستشار المفتي يجيب
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الديار المصرية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الزكاة تجب على الأموال المودَعة بالبنوك، والتي تُدِرُّ عائدًا ما دام توفرت فيها الشروط الواجبة للزكاة، وهي مرور العام الهجري وبلوغ النصاب وهو ما يساوي الآن 85 جرامًا من الذهب عيار 21.. موضحا أن طريقة الزكاة في مثل هذه المسألة يراعى فيها حالتان :
الأولى: نقص المال عن النصاب أثناء العام ، فلا تجب فيه الزكاة، لعدم توفر شرط الحول، وعليه يتم حساب حول جديد من حين بلوغ المال نصابًا مرة أخرى.
والثانية: إذا كان المال يزيد شيئًا فشيئًا، ففي هذه الحالة صورتان :
1- أن يكونَ المال الجديد ناتجًا عن المال الأول، كربحٍ له، وهو ما يعني به الفقهاء قولهم : «حَوْلُ الربحِ حَوْلُ أصلِهِ، وعليه فيجب الزكاة باعتبار مرور العام على أصل المال وربحه، وإن لم يَمْضِ على حصول الربح إلا أيام قليلة.
2 – أن يكونَ مالا مستقلا ليس ناتجًا عن الأول كالمدخرات المتوفرة من الراتب مثلًا، فالأصل أن يُجعل لكلِّ مالٍ حَوْلٌ مستقلٌ، بمعنى أنه يعتبر في حساب حوله الشهر الذي ادخر فيه دون اعتبار بحساب حول المال الأول، ولا يشترط أن يبلغ هذا المال (الجديد) نصابًا، لاعتبار النصاب بالمال الأول.
أضاف “عاشور” أن كيفية إخراج الزكاة عن الأموال المتتابعة والمتغيرة سحبًا وإيداعًا يراعى فيها نقصان المال أثناء العام وزيادته، ففي حالة نقصانه عن النصاب لا تجب فيه الزكاة، ويتم حساب حول جديد إذا بلغ النصاب مرة أخرى، وفي حالة الزيادة ينظر إن كانت ناتجة عن أصل المال فنخرج عنهما معًا، وإن كانت الزيادة ناتجة عن مدخرات مستقلة عن المال الأول فعلى المسلم أن يتخذ جدول حساب مخصوص بكل مبلغ يدون فيه بدء حوله؛ حتى يخرج زكاة كل مَبْلَغٍ بمفرده كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه، كما يمكن إخراج الزكاة عن جميع الأموال المملوكة حينما يَحُولُ حَوْلُ أوَّلِ نِصَابٍ مَلَكَهُ منها، وما زاد فيما أخرجه عما حضر حَوْلُهُ يعتبر إخراجُ الزكاة عنه مِن قَبيل تعجيل الزكاة عما لم يحضر حَوْلُهُ ، وهذا أَرْفَقُ به.