تعرف على نشأة اللغة والكتابة المصرية القديمة
كتبت- زينب عمار:
قام المصري القديم بوضع أسس اللغة والكتابة المصرية القديمة، وذلك في نهاية الألفية الرابعة قبل الميلاد، فكان لها دور كبير في الإنطلاقة الحضارية المصرية، وقد سلطت المتاحف المصرية الضوء على أهمية الكتابة في الحضارة المصرية القديمة، من خلال عرض أهم نماذج تطور الكتابة عند المصري القديم بداية من الكتابة الهيروغليفية، حيث نقشت بدقة على جدران المعابد والمقابر، حتى تطورت خطوطها من عصر لآخر لتواكب مستجدات الحياة اليومية والإدارية والأدبية والعقائدية، لتأتي بشكل مختصر في الخط “الهيراطيقى”، ثم الخط الشعبى” الديموطيقى”، وأخيرا ”الخط القبطى” وهو المستخدم حالياً في بعض الكنائس المصرية.
و استخدم المصري القديم العديد من مواد الكتابة كالحجر والفخار والعظم والنسيج، وكان له الفضل في ابتكار صناعة ورق البردى الذى لعب دوراً كبيراً في تيسير المعاملات اليومية ونشر العلوم في مصر والعالم، ولأهمية الكتابة في مصر القديمة كان لمهنة الكاتب شأن خاص خلال العصر الفرعوني، حيث لم تخلُ مقبرة من منظر لكاتب أو لقب له، وكان كبار الموظفين من وزراء وكهنة ومما هم ذو شأن عظيم دائمًا ما يسجلون ضمن ألقابهم لقب الكاتب، وفي بداية القرن الثالث الميلادي نشأ الخط القبطي الذي جمع بين الحروف اليونانية وسبعة حروف من الديموطيقية.
وفي العصر الإسلامي ارتفع شأن الكتابة، فكان الخلفاء والولاة والقادة يحتاجونها في مكاتبة بعضهم البعض، ومع تطور الخط العربي تطورت الكتابة بشكل كبير وكان الخطاطون أرفع الفنانين مكانة في العالم الإسلامي، كما ظهرت عدة أنواع من الكتابة منها الكتابة التاريخية والتي اهتمت بتدوين أخبار الفتوحات الإسلامية، و الكتابة السياسية لكتابة وتحليل المكاتبات بين الخلفاء والولاه، أما الكتابة الدينية والتي ازدهرت في العصر الأموي، من خلال حلقات النقاش التي جرت في المسائل الدينية العميقة مما استدعى الحاجة إلى تدوينها والرجوع إليها عند الحاجة إليها في مسائل دينية مشابهة، كذلك فقد حرص الخطاطون على الفخر بآثارهم الفنية فزينوها بإمضاءاتهم، وعرفت كتابتهم دروبًا من الخطوط كالخط الكوفي، والخط النسخي والثلثي والريحاني والديواني والتعليق، والإجازة، والرقعة وغيرها.