د.مجدي عاشور: ذهب الفقهاء إلى أن قضاء رمضان لا يجب على الفور بل يجب وجوبًا مُوَسَّعًا على التراخي

كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الديار المصرية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الفقهاء قد اتفقوا على مطالبة المرأة الحائض بقضاء ما أفطرته أثناء حيضها في غير أيام رمضان، وذلك لقول السيدة عائشة رضي الله عنها في الحيض: “كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ”.. موضحا أن الفقهاء ذهبوا إلى أن قضاء رمضان لا يجب على الفور بعد انتهاء رمضان مباشرة، بل يجب وجوبًا مُوَسَّعًا على التراخي، لكنهم اختلفوا في حد التراخي:
1- فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا بد أن يقع هذا القضاء على مدار العام وقبل دخول شهر رمضان التالي، وإلا وجبت عليها الفدية مع القضاء.

2- ذهب الحنفية وبعض أهل الاجتهاد من الفقهاء إلى إطلاق حد التراخي مدى العمر، فالمرأة تقضي ما فاتها من غير تقيد بدخول شهر رمضان التالي، ولا إثم عليها حينئذ ولا فدية؛ بل عليها القضاء فقط لعموم قول الله تعالى : {فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184].

أشار “عاشور” إلى أنه ينبغي على المرأة أن تسارع في قضاء ما فاتها من أيام في شهور رمضان المتتالية بسبب حيضها، ولها قضاء ما فاتها عن السنوات السابقة بحسب استطاعتها، ولها أن تصومها متفرقة أو متتابعة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء رمضان: “إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَ “، ولا فدية عليها في ذلك على مذهب الحنفية وهو المختار في الفتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى