“مفتي الجمهورية” يستقبل وزير الشئون الإسلامية السعودي في دار الإفتاء
كتبت- زينب عمار:
استقبل د.شوقي علام، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، د.عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، لبحث أوجه تعزيز التعاون الديني بين دار الإفتاء ووزارة الشئون الإسلامية بالسعودية، وذلك على هامش المؤتمر الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حيث أكد المفتي في بداية اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة العربية السعودية، الضاربة في عمق التاريخ، والتعاون الدائم والمستمر بين البلدين على كافة المستويات والأصعدة، فضلًا عن المحبة المتبادلة بين شعبَي البلدين.. مضيفًا أن هناك جهدًا كبيرًا مبذولًا من قيادة البلدين لتعزيز التعاون بين مصر والمملكة العربية السعودية.
و أثنى “المفتي” على كلمة د.عبد اللطيف آل الشيخ، في المؤتمر الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذي تنظِّمه وزارة الأوقاف المصرية، حيث أشاد بالتطور الكبير الذي تشهده مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.. مضيفا: “إني بشكل شخصي ألمس هذا التطور الكبير والاهتمام بالفئات التي كانت مهمَّشة في القرى والريف وغيرها من مناطق مصر، من خلال مبادرة حياة كريمة التي أطلقها سيادة الرئيس وتهتمُّ بهذه الفئات التي لم يكن يلتفت إليها أحد”.
وأشار “المفتي” إلى أن التجربة المصرية في المواطنة والعيش المشترك هي تجربة فريدة، ونابعة من التوجيهات النبوية التي أرستها وثيقة المدينة المنورة، وهو ما تجلَّى كذلك في الدساتير المصرية منذ دستور 1923 وصولًا إلى دستور عام 2014، كما أنه يُراد من قِبل بعض الجماعات الإرهابية أن يوجد تضادٌّ وتنافر فيما بين المواطنة وبين العقيدة الإسلامية الصحيحة، مع أن مَن يُنعم النَّظر يعرف أن هذا محض ادعاء وكذب ووهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان محبًّا لمكَّة المكرمة وللمدينة، فمبدأ المواطنة مغروس في صحيفة المدينة التي تعدُّ أول دستور للمواطنة، وينبغي أن نفخر بكون المسلمين أول مَن نادَوا في البشرية بمبدأ التعددية والعيش المشترك والسِّلم المجتمعي، بينما ترفض الجماعات المتطرفة هذا المبدأ القويم وتتنكَّر له.. ومثمنا المجهوداتِ الكبيرةَ التي تقوم بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لخدمة بيت الله الحرام والمسلمين، وهو ما تجلَّى كذلك عبر المؤسسات السعودية الرائدة في إدارة الحج خلال أزمة جائحة كورونا.. مضيفًا أنَّ لدينا تعاونًا كبيرًا مع وزارة الشئون الإسلامية وكافة المؤسسات السعودية، ليس وليد اليوم ولكنه مستمر منذ زمن كبير وعلى كافة المستويات.
كما أكَّد وزير الشئون الإسلامية السعودي، أن التعاون بين المؤسسات الدينية الإسلامية أمرٌ مهمٌّ، وأنه يجب الابتعاد عن كافَّة الأسباب التي تفرِّق وحدة الصفِّ المسلم وتدمِّر الأوطان بأسلوب خبيث يبدأ من مستصغر الشرر.. لافتا إلى أن هناك بعض الجماعات التي تعمل على توسعة الهوَّة وتنشر سوء الظن بين الأشقَّاء؛ لذا يجب أن نظهر أنفسنا حتى نصل إلى الأهداف السامية التي ترضي الله تعالى ورسوله الكريم وتحقق السعادة الأبدية للناس في دينهم ودنياهم وآخرتهم.
وفي نهاية اللقاء أهدى “المفتي” دِرْعَ دار الإفتاء المصرية إلى د.عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، كذلك فقد أهدى الوزير المصحف الشريف إلى مفتي الجمهورية.