“التجديد بين سياقين” في ندوة لخريجي الأزهر بالمنوفية
كتبت- زينب عمار:
عقدت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بمحافظة المنوفية، اليوم الخميس، ندوة تحت عنوان: “التجديد بين سياقين”، تحت رعاية الشيخ عبدالعزيز النجار، رئيس فرع المنظمة بالمنوفية، وقد حاضر فيها د.عبدالباسط عطايا، العميد السابق بكلية اللغة العربية بالمنوفية، بمقر إدارة الشهداء الأزهرية، وحضرها منسقي المنظمة والسادة شيوخ المعاهد ولفيف قيادات الأزهر بالمنوفية، حيث افتتحت فعاليات الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم للطالب الشيخ سعيد شرارة، ثم توجه الشيخ عبدالعزيز النجار، رئيس الإدارة المركزية ورئيس فرع المنظمة بكلمة الترحيب للجميع السادة الحضور الكريم .
وقد أوضح د.عبدالباسط عطايا أهمية تجديد الخطاب الديني فى سبيل في الحفاظ على الشباب من الفكر المتطرف.. مؤكدا أن الشريعة الإسلامية تدعو للوسطية والتسامح.. وموضحا خطورة الفكر المتشدد والمتطرف الذي يهدف إلى تدمير عقول الشباب، وكذلك ضرورة التأكد من المعلومات التى يتم تداولها.. ومشيدًا بدور الأزهر الشريف الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال والتسامح وضرورة إعادة النظر في الأحكام الشرعية مثل قطع اليد، و الميراث وغيرها من الأحكام، لأنه لا ينبغي عقاب الإنسان على فعل بالقضاء عليه شخصيًا قبل الرجوع إلى أصول هذه الأشياء.
كمت لفت “عطايا” إلى أن التجديد فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع، والفتوى تتغير بموجبات شتى، منها تغير الزمان والمكان والعُرف وغيرها من الأمور المستجدة وفقا لمقتضيات كل عصر، كما أن التجديد سنة الحياة، فهو ضروري في جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الخطاب الديني، والمجال الذي يشمله التجديد من الخطاب الديني هو ما يطلق عليه الفكر الإسلامي الذي هو مضاف إلى الإنسان، يتناوله بعقله الذي وهبه الله إياه ليستنبط المفاهيم من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، آخذا في الاعتبار التطورات التي شهدها العالم الحديث، والنتائج التي تمخض عن فتواه وآثاره في مجتمعه والعالم من حوله كما نحن لا نعترض على نصوص القرآن، لكن علينا تأويلها تأويلًا جديدًا يتناسب مع روح العصر الذي نحيا فيه.. موضحًا أن التراث ليس ثابتًا، والعلوم هي بنت العصر كما يجب علينا تأهيل الشباب، وذلك سداّ لأى محاولات للوصول إلى الناس من قبل المنتمين لأصحاب الفكر المتطرف.



