عضو العالمي للفتوى: الإسلام أحاط الأسرة بعناية كبيرة

كتبت- زينب عمار:
انطلقت فعاليات برنامج تأهيل المقبلين على الزواج تحت شعار (أسرة مستقرة = مجتمع آمن)، بالتعاون بين الأزهر الشريف ووزارة الشباب والرياضة، وتنفيذ مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، واستضافة دار ضباط المدرعات، لتدريب وتأهيل 250 شاب وفتاة من مختلف محافظات الجمهورية على أسس وأساليب تكوين أسرة مستقرة تحافظ على المجتمع وتدفعه للتقدم والنماء، وفي أولى لقاءات الدورة أكد الشيخ هشام المرصفي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، أن الإسلام أحاط الأسرة بعناية كبيرة، بداية من الترغيب في الزواج، ورفضه للعلاقات المحرمة والخاطئة، بالإضافة إلى التشريعات التفصيلية التي أوضحت حدود العلاقة الزوجية، وما للزوجين من حقوق وما عليهما من واجبات، وفي هذا التفصيل الشديد دلالة على مدى أهمية الزواج في الإسلام لبناء الأسرة المستقرة.

وأضاف “هشام المرصفي” أن تأسيس أسرة مستقرة يتطلب تضامن كلا الزوجين، وتحملهما المسؤولية الكاملة، وإعلاء كل منهما لقيم التعاون، والتواصل، والتودد، والحب، حيث يقول الله تعالى: {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]، كما تحاور مع الشباب حول أسباب عزوف الكثير منهم عن الزواج، والتي تمثلت في تصور البعض الخاطئ عن الزواج، وخوف البعض من تحمل المسؤولية، فضلا عن المغالاة في المهور وتكاليف تجهيز مسكن الزوجية وإقامة حفلات العرس، داعيا الجميع للاقتصاد قدر المستطاع في هذه الأمور.. موضحا أن الزواج بمهر ميسور حث عليه الشرع ورغب فيه، حيث قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» [أخرجه النسائي وأحمد].

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة تأتي استمرارا لجهود مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تصحيح المفاهيم، ونشر الوعي، ومواجهة الأفكار المنحرفة والمتطرفة، ودوره في لم شمل الأسرة والعمل على استقرارها من خلال برامج تدريبية وتأهيلية للمقبلين على الزواج، التي يحاضر فيها أساتذة متخصصون فى الطب النفسي، وعلم النفس والاجتماع، وعلم التربية والسلوك، وعلوم الدين والشريعة.

زر الذهاب إلى الأعلى