خريجي الأزهر بمطروح تنظم ندوة توعوية عن خطورة العنف الأسري من منظور شرعي
أقام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح ندوة توعوية لمناهضة العنف ضد المرأة من منظور شرعي بمقر الشئون الاجتماعية بمركز ومدينة الحمام.
حاضر الندوة كلا من فضيلة الشيخ محمود نصر وفضيلة الشيخ عبد الله عبد الوهاب عضوا المنظمة .
وقد بدأ فضيلة الشيخ محمود نصر الحديث عن موقف الشريعة الإسلامية الغراء من العنف ضد المرأة حيث كرمت الشريعة الإسلامية المرأة واعطتها المكانة التي تستحقها كونها ام او بنت او زوجة او عمة او خالة من خلال استعراض النصوص في القران والسنة التي تشير الى هذا المعنى .
وأوضح فضيلته عن المخاطر الجسيمة التي يسببها العنف الأسري على وحدة الأسرة والمجتمع, مبينا أن العديد من حالات العنف الأسري كانت سبباً في تفكك الأسرة ونشوب الخلاف بين الزوجين أو انفصالهما, وعدت جرمًا يخالف الشرع القويم, والسلوكيات والقيم الحميدة التي حثّ عليها ديننا الإسلامي.
كما ناقش فضيلة الشيخ عبدالله عبد الوهاب العنف الأسري الذي قد يحدث من الآباء أو الأمهات أو الأبناء بسب خلل في التربية, أهمها التربية الإيمانية فضعف الإيمان بالله والجهل به وبأحكام دينه يورث الإهمال من الآباء بالقيام بواجبهم في التربية, فينشأ الأبناء على الجهل ,فيتسلطون على الآباء عند كبرهم.
مشيراً إلي رجوع أسباب العنف الأسري إلى عدة عوامل, منها الجفاف الإيماني في قلوبهم, والتحجّر القاسي في نفوسهم، أو سوء تربية من صغرهم, ما أورثهم هذه القسوة العاتية، أو أمراضاً نفسية تعصف بهم، أو معاقرة المسكرات والمخدرات التي تُفسد عقولهم، لافتاً النظر إلى أن ممارسات العنف الأُسْري في المجتمعات الإسلامية والعربية, طفقت ترتقي إلى مستوى الظاهرة، مما يلزم اتخاذ إجراءات حمائية عاجلة, ومنها وضع هاتف مجاني للاتصال به على مدى ٢٤ ساعة لمساعدة ضحايا العنف بصورة عاجلة، وسنّ عقوبات رادعة لممارسي العنف سواء الأسْري أو غيره، وعلى مؤسسات المجتمع المدني والجهات الدعوية والتربوية ووسائل الإعلام واجب التوعية والتوجيه.
وفي نهاية الندوة تم التأكيد على أن الأمن والأمان حقّ مشاع لكل إنسان, ولاسيما في محيطه الذي يعيش فيه، وبيئته التي يدرج فيها، و أن الوقوف أمام ممارسات العنف بكل أشكاله وألوانه, ضرورة تفرضها الشريعة السمحة، والفطرة السليمة، والعقل الصحيح، وتوسع دائرته يهدد بنية المجتمع بالانهيار والضياع والمصير المجهول.