“العبادات وأثرها في أخلاق المسلم” في ندوة لخريجي الأزهر بالبحيرة
كتبت- زينب عمار:
قام معهد الأبرار الإبتدائي، بدعوة الشيخ أشرف عبد الحفيظ، عضو فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بالبحيرة، لإلقاء محاضرة للطلاب بعنوان “العبادات وأثرها في أخلاق المسلم”، وذلك برعاية د.منصور أبو العدب، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة البحيرة الأزهرية ورئيس مجلس إدارة فرع المنظمة بالبحيرة.
وقد أكد الشيخ أشرف عبد الحفيظ، إن الإسلام عبادات ومعاملات معاً، لا ينفصل أحدهما عن الآخر، ولا يوجد دين شدد علي أهمية الأخلاق والقيم كما فعل الإسلام، حيث حدد رسول الله صلي الله عليه وسلم الغايات العظمي من بعثته فكان أعظم هذه الغايات هو نشر الأخلاق الحميدة كما جاء في الحديث الصحيح “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.. موضحا أن الأخلاق في الإسلام تتميز باليسر والبساطة والإتساق مع الفطرة والنفس الإنسانية، كما أن العبادات التي شرعت في الإسلام ماهي إلا لتعويد المسلم أن يحيا بأخلاق عظيمة، فالصلاة تُنمي في النفس المساواة والشكر والخوف من الله والبعد عن الفواحش، حيث قال تعالى “إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ” (العنكبوت: 45)، وكذلك الزكاة تطهر النفوس من الشح والبخل بدليل قوله تعالي “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” [التوبة: 103]، والصيام يُنمي في المسلم خُلق الصبر والأمانة، والحج يُنمي الأخلاق الإجتماعية، ومن أهمها التكافل الإجتماعي بين شعوب الأمة الإسلامية.


أضاف أن العبادة لابد أن يكون لها أثر في نفس صاحبها وأخلاقه وسلوكه، وقد أشار الرسول الكريم في أكثر من حديث أن الإنسان إذا كان سيء في معاملاته فلن تنفعه عبادته،حيث أن رسول الله لما أُخبر عن إمرأة تقوم الليل ولكنها إذا أصبحت آذت جيرانها فقال: (هي في النار) ، كذلك يجب أن لا ننساق وراء من يتصف بسوء الأخلاق لاسيما ونحن أبناء الأزهر وطلابه، فالطالب الأزهري لابد أن يكون مثالياً بأن يكون متحلياً بجميل الأخلاق متصفاً بصفات المواطن الصالح، وأن يكون سفيراً للأزهر الشريف داخل أسرته وخارجها، فإذا أساء إليك أحداً من الخلق خصوصاً من له حق كبير عليك كالأقارب والأصحاب ونحوهم سواء إساءة بالقول أو الفعل فقابله بالإحسان إليه لقوله تعالي “وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”، فإذا قابل المسلم إساءة عدوه بالإحسان انقلب الحال من العداوة إلي المحبة ومن البغض إلي المودة، فالأخلاق هي الغاية من العبادات فمن لم تثمر عبادته تحسناً في أخلاقه فعليه أن يعيد النظر في تلك العبادات، فلا عبادات بدون حُسن الخلق ولا إيمان بدون حُسن الخلق، ثم انتهت الندوة بالإجابة على أسئلة الطلاب في جو يملؤه المحبة والإحترام.