“رئيس منطقة الوادي الجديد الأزهرية”: العمل باختلاف مطالع هلال رمضان جائز شرعا

كتبت- زينب عمار:
أكد الشيخ أحمد عبد العظيم عمرو، رئيس الادارة المركزية لمنطقة الوادى الجديد الازهرية، أن صوم رمضان يثبت برؤية هلال شهر رمضان، لقوله تعالى “فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ”، وقول النبي صلى الله عليه وسلم “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما”.. مضبفا أن الفقهاء اختلفوا في عدد الشهود لرؤية الهلال لثبوت الصوم على قولين :
الأول: لجمهور الفقهاء وهم الأحناف والحنابلة وأحد قولي الشافعية قالوا بقبول شهادة الواحد في رؤية هلال شهر رمضان، واستدلوا بحديث بن عباس رضي الله عنهما قال “جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال – أي هلال رمضان – فقال له صلى الله عليه وسلم أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال نعم، قال أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال نعم، قال الرسول صلى الله عليه وسلم يابلال قم أذن في الناس فليصوموا غدا”، وهذا يدل على قبول الرسول صلى الله عليه وسلم شهادة الواحد في رؤية هلال شهر رمضان.

الثاني : للمالكية والقول الثاني للشافعية قالوا لابد من شهادة اثنين من العدول، واستدلوا بحديث عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وافطروا”.. موضحا أن القول الراجح من هذه الأقوال هو القول الأول القائل بثبوت الصوم برؤية الشاهد الواحد، وذلك احتياطا للعباده ولفعله صلى الله عليه وسلم ذلك وإقراره شهادة الواحد والأمر بالأخذ بها في ثبوت الصوم، أما في رؤية هلال شهر شوال فلا تكفي رؤية الشاهد الواحد لتحقق الفطر وبهذا قال الجمهور وإنما أجازه في الصوم احتياطا للعبادة.

وأوضح “رئيس المنطقة” أنه إذا رأى أهل بلد هلال رمضان ولم تراه البلاد الأخرى أو لم تستطع رؤيته ففيه خلاف بين الفقهاء في إلزام الجميع بالصيام من عدمه على قولان، والراجح منهما ماذهب إليه المالكيه والرواية الراجحة عند الحنابلة: بأن رؤية الهلال في بلد تلزم كل البلاد بالصوم ولو بعدت، وذلك لأن حديث النبي صلى الله عليه وسلم”صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” لا يختص بأهل بلد دون البلاد الأخرى، بل هو خطاب عام لكل المسلمين فإذا رآه أهل بلد مسلم فقد رآه المسلمون جميعا، فليزم غيرهم ما يلزمهم من الصيام، وعليه فإن العمل باختلاف مطالع هلال رمضان جائز شرعا والراجح فيه الأخذ بالاحوط للعبادة وهو الصيام في حق الجميع ممن بلغته الرؤيا، خلافا لمن قال بأن الصوم يلزم أصحاب البلد التي رأت الهلال دون غيرهم والقول فيما يحدث في عصرنا هذا من استخدام أجهزة استطلاع الهلال الحديثة، ووحدات الأبصار عن بعد عالية الجودة لتحري الدقة في ثبوت رؤية الهلال لشهر رمضان لثبوت الصوم أو لشهر شوال لثبوت الفطر فإنه يجب على المسلمين جميعا الأخذ برؤية الهلال في البلد الذي ثبتت عندهم رؤيته أخذا بعموم الأحاديث الواردة وموافقة للراجح من أقوال الفقهاء، وتوحيدا لكلمة المسلمين في توقيت عباداتهم.

زر الذهاب إلى الأعلى