حكم قراءة القرآن من المصحف في صلاتي الفريضة والنافلة
أجاب الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إلى الدار مفاده: «هل يجوز قراءة القرآن من المصحف أثناء صلاتي الفريضة والنافلة، خاصة قيام الليل في رمضان»، قائلًا إن «القاعدة الشرعية تقضي بأن الوسائل تأخذ حكم المقاصد».
قال، في مقطع فيديو بثته الدار عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مساء الأحد، إن الشرع طلب من الإنسان الذكر دون تحديد وسيلة معينة لذلك، مشيرًا إلى إمكانية الذكر عن طريق العد على الأصابع، والعد بالحصى والنوى، أو استبدالهما بالسبحة.
أوضح أن «الوسيلة التي تحقق المقصود تأخذ حكم المقصد، فلو كان المقصد مشروعًا تصبح الوسيلة مشروعة»، لافتًا إلى أن الأمر ينطبق كذلك على الصلاة، سواء كانت فريضة أو نافلة، أو في شهر رمضان أو في شهور أخرى.
وتابع: «إذا أراد شخص إقامة الصلاة وهو غير حافظ للقرآن، فإن الوسيلة للصلاة أن يكون الإنسان حافظًا وأن يقرأ من ذاكرته، فلو كان غير حافظ، فإما أن يلقنه شخص آخر، أو يقرأ من المصحف كوسيلة للوصول إلى المطلوب».
واستشهد بما ورد أن أم المؤمنين عائشة، كان عندها غلام يصلي بها الليل ويقرأ من المصحف في صلاة النافلة، متابعًا: «لا فرق بين النافلة والفرض في هذا الأمر، وما يصلى في رمضان وغير رمضان، فالاستعانة بالمصحف للقراءة في الصلاة مشروع في الفريضة والنافلة».
وفي سياق آخر، تحدث أن «الحركة اليسيرة في الصلاة لا تؤثر على صحتها، أما الحركة الكثيرة تؤثر على صحة الصلاة لو كانت متتابعة»، موضحًا أن «الفقهاء ربطوا الأمر بأمور معيارية».
وأضاف: «لو قام الإنسان بـ3 حركات في الصلاة فهي تعد كثيرة، والتتابع يكون كحد أدنى بركعة، الإنسان وهو واقف بين يدي الله، عليه أن يكون منتصبًا ويستحضر عظمة الله والخشوع المطلوب، ويأخذ بالأسباب التي يحدث بها الخشوع، ومنها أن يقف ساكنا وأن تقل حركته، فهو ادعى لحدوث السكينة والاطمئنان في قلبه».