عياد: البناء السلوكي والقيمي والأخلاقي أثاث متين لأي حديث حول قضية التنمية والبناء الشامل
شارك د. نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الاسلامية، في الندوة الثقافية التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ببيت السناري، بحضور د. مصطفى الفقي والأنبا أرميا ونخبة من الكتاب والمثقفين، حيث عقدت الندوة بعنوان: “بناء الإنسان المصري في ضوء التحولات الراهنة”.
اللقاء شهد نقاشًا ثقافيًّا مهمًّا حول قضية التنمية بمفهومها الشامل وفي إطار تنمية الإنسان وبنائه ودوره في الارتقاء بمعدلات التنمية، كما تناول الحاضرون الإشكاليات المرتبطة بهذه القضية المهمة، ومن أبرزها: الزيادة السكانية التي تهدد بتحقيق هذه التنمية.
وفي مداخلته أكد د. نظير عيّاد أن الحديث عن قضية التنمية لا بدَّ وأن يُنظر إليه من منظور التنمية المستدامة، والبناء الإنساني وهو ما يتحقق بالبناء الديني خصوصًا في مجتمعاتنا التي تشكل العاطفة الدينية جزءًا مهمًّا من تكوينها، وهو ما ينفي ادعاءات البعض بأن الدين هو السبب في مثل هذه الأزمات، خاصة أن المؤسسات الدينية أسمهت بشكل كبير في حلحلة تلك الإشكاليات ومواجهتها.
وأضاف الأمين العام أن المحور الثاني المهم يتمثل في البناء العقلي؛ لأن القضية المطروحة وجُلّ السلبيات الناجمة عنها، التي وردت للمجتمع نتيجة أعراف وتقاليد مغلوطة تحتاج إلى تصحيح عاجل، وهو ما لا يتحقق إلا بتحقق الوعي العام للمجتمع من خلال العمل على توجيه العقول نحو الفكر السليم.
وأوضح أن هناك جانبًا آخر يتمثل في البناء البدني؛ من باب أن العقل السليم في الجسم السليم، وهو جانب مهم يرتبط بالبناء العقلي والقدرة على الأداء والإنتاج، كذلك هناك ما يتعلق بالبناء السلوكي والقيمي والأخلاقي، وهو أثاث متين لأي حديث يمكن أن نتحدث عنه في قضية التنمية والبناء، وهو ما يحعلنا نقول بأن إشكالية كالزيادة السكانية لا بدَّ وأن ينطلق الحديث عنها من منظور أخلاقي لا يتجاهل الواقع؛ حتى يمكن أن نصل إلى حلول مناسبة لمثل هذه الأزمات.