رئيس وزراء ماليزيا: منهج الأزهر الوسطي صمد في مواجهة تحديات التطرف والإرهاب

قال إسماعيل صبري يعقوب، رئيس وزراء ماليزيا: إن حوالي 7000 طالب ماليزي يدرسون حاليًا في جامعة الأزهر، وهو ما يجعل الأزهر قبلة للعدد الأكبر من الطلاب الماليزيين المبتعثين؛ وعليه ينبغي تقدير الأزهر الشريف، وبخاصة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على تعليم الطلاب الماليزيين، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الأزهر الشريف وحملة منهجه.
وأوضح رئيس الوزراء الماليزي، أن خريجي جامعة الأزهر المصرية في ماليزيا يمثلون شبكة اتصال مستمرة بين الجامعة وخريجيها، فقد عُهد إليهم بحمل رسالة الأزهر الوسطية، وذلك للاضطلاع بواجباتهم العلمية، مؤكدًا أن هؤلاء الخريجين يقومون بدور مهم فهم ينشرون تعاليم الإسلام ومنهج أهل السنة والجماعة، كما أنهم يمثلون شبكة اتصال استراتيجية للحكومة لصالح الدين والوطن والأمة، مشيدًا بعلماء الأزهر  وأنهم مشهورون بتنوع معارفهم، ومع ذلك فهم يتميزون بالتواضع والاعتدال، إلى جانب كونهم مرتكزا ومرجعية دينية تحظى بالتقدير والاحترام، مضيفًا أن الأزهر الشريف مؤسسة دينية تخرج الآلاف من علماء الدين الذين يدافعون عن مدرسة الفكر الوسطي الإسلامي في مواجهة التطرف والتعصب في جميع أنحاء العالم.
وأوضح السيد”يعقوب” أن المنهج الوسطي الذي يعتنقه الأزهر قد صمد في مواجهة تحديات التطرف والإرهاب التي كان من الممكن أن تدمر البلاد وتؤذي المسلمين، وهذا يتماشى مع دعوة القرآن لترسيخ مجتمع منفتح ومتسامح تجاه بعضه البعض، وخاصة في بلد متعدد الثقافات مثل ماليزيا، مضيفًا أن هذا المنهج يتماشى مع  الشعب الماليزي ويقوي العلاقة بينه، مؤكدًا أن أهمية هذا المنهج تكمن في أنه لا يميز بين العرق والدين والجنس واللون، مبينًا أن ترسيخ النظم التربوية الإسلامية في أنحاء العالم، وخاصة في ماليزيا، هو نتاج المناهج التربوية الأزهرية والتي تتفوق على غيرها كثيرا في مجال التربية الإسلامية، فقد ثبت أن مناهج الأزهر قادرة على حماية عقيدة أهل السنة والجماعة من التيارات الأيديولوجية المخالفة مثل الخوارج والمعتزلة والشيعة والسلفية والظاهرية والباطنية والتكفيريين وأنصار الليبرالية وغيرها من الأيديولوجيات التي ظهرت في هذا العصر الحديث.

زر الذهاب إلى الأعلى