البحوث الإسلامية يوضح كيفية ومحل الإحرام لمن يعمل بمكة وهو من خارجها

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية على سؤال؛ أنا مصري أعمل بمكة المكرمة فمن أين أُحرم بالحج؟ أن من أقام بمكة؛ فحكمه حكم أهل مكة إن أراد الحج أحرم به من مكة، وإن أراد العمرة أحرم بها من الحل.

وعليه: فعلى السائل إن أراد الحج أن يحرم من مكة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “حَتَّى أَهْل مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ”.وإن أراد أن يحرم بالعمرة فعليه أن يحرم بها من خارج الحرم (من الحل)؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يُعمر أخته عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا من التنعيم، فَقَالَ: “يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اذْهَبْ بِأُخْتِكَ، فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ”.

وبينت أن الفرق بين الإحرام بالحج والإحرام بالعمرة في حق المقيم بمكة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها: أن كل نسك فيهما يفتقر إلى أن يجمع فيه بين حل وحرم، لأنه مخاطب فيهما بقصد البيت، لقوله تعالى:” وإذ جعلنا البيت مثابة للناس”؛ أي: مرجعا، وكل الحرم منسوب إلى البيت، فافتقر إلى القصد إليه من الحل.

وقالت إن أراد الحج أحرم به من مكة، أو الحرم؛ لأنه قد خرج منه إلى الحل ضرورة للوقوف بعرفة، وعرفة حِل لا حرم.وإذا أراد العمرة أحرم بها من الحل، لأن جميع أفعالها في الحرم وهو الطواف، والسعي والحلق، فلو جاز له الإحرام بها من الحرم لم يكن قاصدا من حل إلى حرم.

زر الذهاب إلى الأعلى