“مستشار المفتي” يوضح حكم تربيةَ الكلابِ واللعبَ معها

كتبت- زينب عمار:

أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه ما مِن خَلْقٍٍ لله تعالى إلَّا وفيه شيءٌ مِن المنفعة والحكمة، فعن عبد الله بن مغفَّل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» (سنن أبي داود/ 2845)، والكلاب في جملتها لها منافع كثيرة، وقد اتفق الفقهاء على جواز اقتناء وتربية الكلاب لأغراض الحراسة والصيد، لما ورد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ»، وفي رواية : «إِلَّا كَلْبَ غَنَمٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ» (صحيح البخاري/ 2322).

أضاف “عاشور” أنه قد اختلف الفقهاء في جواز القياس على هذه الأغراضِ الواردة في الحديث :فذهب المالكية إلى كراهة اتخاذه لغير هذه الأغراض، وذهب الشافعية في وجه والحنابلة إلى وجوب الاقتصار على هذه الأغراض ؛ وقوفًا عند مَورد النص، وذهب الحنفية وبعض المالكية والشافعية في وجه إلى جواز الزيادة على هذه الأغراض الواردة ما دامت هناك حاجة لذلك؛ إذ هي العِلَّة المفهومة مِن الحديث.. موضحا أنَّ اقتناء الكلب بالمنزل مباح شرعا إذا كانت هناك حاجة لذلك؛ كأن كان الاقتناء للحراسة أو الصيد أو ما كان في معناهما كاستخدامات إدارات الشرطة المتخصصة، وكذلك لمساعدة إنسانٍ كفيف أو عاجز أو طفل يعاني من التوحد، وليس هناك ما يُغْنِي عن الكلبِ في ذلك، وبشرط ألَّا يُرَوِّع الآمنين أو يزعج الجيران.

وأما عن أثر وجود الكلب في المنزل على دخول الملائكة، فقد ورد ذلك في حديث أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لا تَدخُلُ المَلائِكةُ بَيتًا فيه كَلبٌ ولا صُورةُ تماثيل» (رواه البخاري ومسلم)، وهذا الحديث ليس على عمومه، فيُستثنَى مِن ذلك الملائكة الحَفَظَةُ والكَتَبَة وغيرُهم مِمَّن لا يُفارِقُون ابنَ آدم، كما أن هناك اختلافًا بين العلماء في أن ذلك عام في كلِّ الكلاب، أم هو خاصٌّ بالكلاب التي لا يُؤذَن في اقتنائها، والراجح فيهما الثاني؛ لقرينة الإذن الشرعي، فضلا عن أن بعض العلماء مَن يُخَصِّص ذلك بملائكة الوحي، فيكون ذلك خاصًّا بالنبي صلى الله عليه وسلم.

زر الذهاب إلى الأعلى