“مستشار المفتي” يوضح حكم التعدي بالسرقة على المرافق العامة بالدولة أو تخريبها

كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، أن الشرع الشريف قد حث على حفظ المال سواء كان ملكية خاصة للأفراد أو عامة بين الجميع من الدولة والمواطنين، وكلٌ مِن هذين النوعين له حرمة وصيانة؛ وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»(صحيح مسلم/ 2564).

أوضح “مستشار المفتي” أنه من المقرر شرعًا أن الاعتداء على المال العام -ومنه المرافق العامة للدولة- مجرمٌ قانونًا ومُحَرَّم شرعًا؛ وقد نهى الله تعالى عن الاعتداء وتوعد فاعله بالعقاب الشديد، لحديث: خَوْلَةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلم، يَقُولُ : «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ القِيَامَةِ»(صحيح البخاري/ 3118).. مضيفا أن الذي عليه العمل إفتاءً وقضاء أن تخريب المرافق العامة أو سرقتها؛ من الإفساد في الأرض، وقد نهى الله تعالى عن الإفساد ؛ بل وتَوعَّد المفسدين، وأخبرنا أنَّه لا يصلح عملهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، ويجب على ولي الأمر الضَّرْب على أيديهم بالعقوبة الرادعة لهم ولأمثالهم، حيث أن التعدي على المال العام أشد حرمة وجُرْمًا من التعدي على المال الخاص، وكلاهما سُحْتٌ.

زر الذهاب إلى الأعلى