“مرصد الأزهر”: 2500 مستوطنًا اقتحموا ساحات “الأقصى” ويؤكد وقوف مؤسسة الأزهر الشريف بجانب الشعب الفلسطيني

كتبت- زينب عمار:
أوضح مرصد الأزهر، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أنه قد ازدادت في النصف الثاني من يوليو الماضي اقتحامات المستوطين الصهاينة باحات المسجد الأقصى، مقارنة بالنصف الأول من الشهر ذاته، ووفق تقرير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فقد اقتحم حوالي (2,500) مستوطنًا صهيونيًّا ساحات (الأقصى) تحت حراسة أمنية مشددة، يتقدمهم عدد من الحاخامات، ورؤساء المدارس اليمينية ومنظمات الهيكل (المزعوم) بالإضافة إلى عدد من المسئولين وأعضاء الكنيست من اليمين المتطرف داخل الكيان الصهيوني.

أضاف مرصد الأزهر أنه من المتوقع أن تزداد عمليات الاقتحام بحيث تصل ذروتها بحلول 7 أغسطس، ذكرى (خراب الهيكل) وفق المعتقدات الصهيونية، حيث تعتزم منظمات الهيكل (المزعوم) والجماعات المتطرفة الحشد والتحريض بهدف تغيير الوضع القائم داخل الأقصى المبارك، واستغلال هذه المناسبة الدينية في الضغط على سلطات الاحتلال لإقامة معبد يهودي في منطقة مُصلى (باب الرحمة) حيث يحرص الاحتلال على إغلاقه أمام المُصلين المسلمين، لذلك لم يكن من المستغرب أن تستبق منظمة (بيادينو) المتطرفة الأحداث، وتحذر المسئولين الصهاينة وتطالبهم بالاستعداد لهذه المناسبة، وتحمل المسئولية تجاه المستوطنين المُقتحمين، وصياغة الحلول والاستعداد المُسبق لهذا اليوم؛ حيث زعمت أنه من المتوقع اقتحام آلاف الصهاينة لساحات الاقصى.

ووفق المتابعات، فقد شهدت ساحات الأقصى المبارك العديد من محطات التصعيد خلال يوليو، كان أبرزها دعوة منظمات الهيكل إلى توسيع باب المغاربة وإزالة التلة الترابية والجسر الخشبي الذي يصل من ساحة البراق إلى باب المغاربة، وبناء جسر ثابت واسع، تمهيدًا إلى زيادة أعداد المُقتحمين، كما طالبت بمد ساعات الاقتحام اليومية لساحات الأقصى من 4 إلى 10 ساعات، مع مدها بشكل أكبر في الأعياد والمناسبات الصهيونية. ‏

ويؤكد مرصد الأزهر أن منظمات الهيكل المتطرفة تسعى لتنفيذ أولى مطامعها داخل الأقصى المبارك، والتي تتمثل في التقسيم الزماني والمكاني لساحات الأقصى المبارك؛ وتمكين المستوطنين من الوجود بشكل دائم داخل ساحات الاقصى، مع تخصيص مكان لإقامة معبد يهودي فيه، والحديث هنا يدور عن مصلى “باب الرحمة”، والتي تسعى تلك المنظمات بشتى الطرق إلى تحويله إلى معبد يهودي، ويحذر مرصد الأزهر من أن تحقيق هذا المأرب لن يضع حدًا للمطامع الصهيونية في الأقصى، وإنما يضعونه كهدف قريب المدى للوصول إلى مبتغاهم الأساسي؛ ألا وهو إقامة هيكلهم “المزعوم” على أنقاض الأقصى المبارك- وهو ما لن يتحقق لهم بإذن الله تعالى، كما يستمر المرصد في التحذير من حفريات سلطة آثار الاحتلال أسفل الأقصى المبارك؛ حيث شهد يوليو المُنصرم تساقط الأتربة من أعمدة الأقصى، وسقوط أحد الأحجار الداخلية للسور الجنوبي، داخل المنطقة المعروفة بمصلى الأقصى القديم، وفي الـ 6 من يوليو اقتحم طاقم من خبراء سلطة آثار الاحتلال مصلى الأقصى القديم؛ لمعاينة المناطق التي سقط منها الحجارة والأتربة، في حين ترفض سلطات الاحتلال السماح لفريق فني تابع لدائرة الاوقاف الإسلامية بفحص ما يجري في محيط السور الجنوبي، والوقوف على الأسباب الحقيقة لما يجري.

وكشفت بعض الجمعيات الاستيطانية عن بعض مخططاتها التي تستهدف المسجد ومحيطه، وذكرت أن من بينها تفريغ الجزء الجنوبي، على مقربة من باب الرحمة في أقصى جنوب المصلى المرواني من الخارج مع المقبرة لتحويلها إلى ما يُطلقون عليه “المطهرة للمتدينات”، وكذلك مبنى منفصل “مطهرة للرجال”، إضافة إلى خطط تهويدية لتحويل منطقة القصور الأموية إلى “مطاهر الهيكل” المزعوم، وتجدر الإشارة إلى أن “مرصد الأزهر لمكافحة التطرف” يطلق تحذيره من هذه المؤامرات التي تًحاك لاقتحام موسع لباحات الأقصى، ويُشدد على أنه رغم ما يحاك للأقصى من مؤامرات ومخططات تهدف إلى فرض السيادة الصهيونية عليه، فإن الكلمة الفصل في ذلك للنضال والصمود الفلسطيني، والتعويل دومًا على إرادة أبناء الشعب الفلسطيني في الذود عن مقدساتهم وإفشال المخططات الصهيونية، وهم الذين طالما ضربوا أروع أمثلة النضال والتضحية والصمود في سبيل أراضيهم وأقصاهم، ويكرر مرصد الأزهر تحيته وإجلاله لنضال الشعب الفلسطيني، ويؤكد وقوف مؤسسة الأزهر الشريف بجانبه حتى يحصل على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتحرير المسجد الأقصى من دنس الصهاينة وتوقف الاقتحامات.

زر الذهاب إلى الأعلى