“حياة كريمة والمواطنة وبناء الإنسان”.. ندوة توعوية لخريجي الأزهر بالغربية
ايهاب جلال
أقامت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر الشريف بالغربية برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور سيف رجب قزامل رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بطنطا ندوة توعوية بقرية تفهنا العزب في إطار مبادرة رئيس الجمهورية حياة كريمة وبالتعاون مع محافظة الغربية بإشراف الدكتور طارق رحمي محافظ الغربية و مسئولى المبادرة بمحافظة الغربية.
وحاضر فضيلة الدكتور سيف رجب قزامل مشيداً بالجهود التي حققها مشروع حياة كريمة على أرض مصر لغرس القيم الإنسانية والعادات والتقاليد المصرية الأصيلة والتي تتوافق مع روح العقيدة ومبادئ الشريعةوتزرع قيم الإنتماء و السلام والمحبة والنزاهة والمسئولية والإحترام والتواضع.
مؤكدًا أن الدولة تقوم بالعديد من الأنشطة المجتمعية والثقافية لبناء الوعى للمواطنين بمختلف الفئات العمرية في قرى المبادرة الرئاسية ” حياة كريمة ” و تهتم بتحسين الخدمات الأساسية المحور الاجتماعى والاقتصادي.
وأشار الي أن الدين الحنيف يهتم ببناء الإنسان المصرى والإهتمام بمحاور التثقيف والتوعية وبناءوطن متقدم فالمواطنة الشاملة هي روح وثيقة المدينة المنورة التي وضعها النبي عليه الصلاة والسلام عند هجرته إليها، وقد كان من بنودها الحمايةُ والنصرة والتكافل والتعاقل بين طوائف أهل المدينة المختلفة، ليكون الوطن هو الجامع لما فرقته الديانة أو الاتجاهات، فكل من يعيش فيها له حق العيش الكريم، والأمن على النفس والمال، وحرية العمل والكسب، وعليه واجب الذود عن الوطن وأهله وحمايته وعمارته وتحمُّل تبعات نصرته.
وأضاف الي أن الله سبحانه خلق الإنسان وجعله خليفة له في أرضه, يعمر ويبني ويشيد ويتعلم ويعلم ويتعاون ويتراحم ويتکافل مع أخيه الإنسان ليحقق عمارة الکون، قال تعالى: ﴿ هُوَ أَنْشَأَکُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَکُمْ فِيهَا ﴾ کل الناس مطلوب منهم إعمار الأرض, والعمل على عمارتها کل بحسب استطاعته ليتعارف الجميع على البر والتقوى و صلاح الإنسان قال تعالى﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاکُمْ مِنْ ذَکَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاکُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَکْرَمَکُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاکُمْ ﴾ ودعا الله سبحانه وتعالى الناس جميعا إلى العمل النافع والمفيد﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَکُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُکُمْ بِمَا کُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ( التوبة: 105) ولا يمکن للعامل أن يعمل ولا أن يبني إلا إذا کان المجتمع آمنا مستقرا متعايش سلمياً و لايوجد ذلك إلا بالتسامح والتقارب والتعاون بين الناس.