«التعايش السلمي والمسئولية المجتمعية ».. لقاء تثقيفي لخريجي الأزهر بمطروح
مطروح ـ الهام جلال
أكد أمين عام فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي، علي أن من أهم أسباب نجاح التعايش السلمي في المجتمعات هو التمسك بالأخلاق الفاضلة، سواًء على المستوى الفردي أو الأسري أو الإجتماعي أو الوطني أو الإنساني، فهي ركيزة أساسية في تهذيب السلوك الإنساني، وتنظيم العلاقات على أسس قويمة من السمو الروحي والمعاملة الطيبة، كما أنها عنصر فعَّال في شيوع المحبة والألفة والتماسك والترابط في المجتمع، أفرادًا وأسرًا وشعبًا وقيادًة، ومنبع رئيس للتعايش السلمي البنَّاء مع الأمم الأخرى .
جاء ذلك خلال لقاء تثقيفي بعنوان «التعايش السلمي والمسئولية المجتمعية » لرواد النادي الإجتماعي بوسط مدينة مرسي مطروح .
وشدد فضيلته خلال اللقاء على أن التعايش بين الأطراف، والشرائح والأطياف، والانتماءات جزء من دين الإسلام ، مبينًا أن مفهوم قبول الآخر مفهوم أصيل في الدين الإسلامي، كما أن مفهوم التعايش بين الفئات المتعددة أصيل في الدين، مشيراً إلي أن المسئولية الفردية من أهم مبادئ الأخلاق و أكد عليها الإسلام ، فالفرد مسؤول، وسيحاسب، وكان ــ عليه الصلاة والسلام ــ يؤكد أن كل إنسان مسؤول عما أنيط به من عمل، وقد قال الله عزوجل : {فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون}،والمسؤولية الفردية تعني ألا تؤخذ الجماعات بذنب الأفراد مثل رفض وكراهية أتباع دين كامل بسبب أخطاء أفراد من أتباع هذا الدين، قال تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ، مستعرضاً نموذجاً للمسؤلية الفردية قال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ :” إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعتُ يدها”. فما لم يقم في المجتمع قواعد صارمة يلتزم بها جميع فئاته فلن ينهض المجتمع .
وبين أمين عام فرع المنظمة بمطروح أن الإسلام كفل حرية الدين لكل إنسان، ولا يعني هذا إقرار الضالين على ضلالهم، وإنما يعني ترك كل محاولات الإكراه والإجبار على تغيير المعتقد أو الدين أو المذهب قال ــ تعالى ــ :{لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}، كما بيَّن الإسلام أن تعدد الثقافات الإنسانية واختلاف الناس هو أمر من مقاصد الخلق، قال الله ــ تعالى : {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} .
وفي نهاية اللقاء أكد أمين عام فرع المنظمة بمطروح فضيلة الشيخ كارم أنور عفيفي أن الاختلاف لا يؤدي إلى التنافر إذ ليس عدم الدخول في الإسلام مبيحًا لمقاطعة المسلمين للمخالف ، موضحًا أن التنوع في الأعراق والألوان واللغات فهو للتعارف وتبادل الأفكار والخبرات التي تطورها أنماط الحياة المختلفة يقول ــ تعالى : {وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا} ، وتلك هي رحابة الإسلام وسماحته التي شملت وضمت الجميع.