د.مجدي عاشور يوضح حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن سيدنا محمد ﷺ هو أشرف خَلْقِ الله، وأحبُّ خَلق الله إلى الله، وهو سيد الناس جميعًا في الدنيا والآخرة، حيث قال ﷺ “أنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخر، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فخر، وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مشفَّعٍ ولا فخر، ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ” .
أوضح “مستشار المفتي” أن الشرع الشريف قد حَثَّ على التذكير بالأيام الفارقة والأحداث الكبرى التي تدل على سُنن الله تعالى في خلقه ومِنَنِه العظمى عليهم، فقال تعالى: “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ”، ولا يختلف أحدٌ من المسلمين فضلا عن فقهائها وعلمائهم حول شرف وأهمية يوم مولد المصطفى ﷺ وهو الرحمة المهداة للعالمين، فنتج عن ذلك شرف التذكير بهذا اليوم العظيم وما برز للكون فيه من النور المبين.
أضاف “عاشور” أن أول من احتفل بيوم المولد الشريف هو سيدنا محمد ﷺ نفسُهُ، حيث سُئل عن سبب صيامه يوم الإثنين بل ورغَّبَ أمته في ذلك، فقال ﷺ “ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ” [رواه مسلم في صحيحه]، واستدلالًا بهذا الحديث قال جماهير العلماء بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بل باستحبابه لِما فيه من معنى التذكير بهذه النعمة العظمى وشُكْر الله تعالى عليها، وعلى ذلك لا تتأتَّى مسألة “الترك” وهو أن النبي ﷺ ترك الاحتفال بيوم مولده الشريف، فيكون الاحتفال به بدعة، وهذا مردود بما أوردناه في الحديث السابق الخاص بسبب استحباب صوم يوم الإثنين من كل أسبوع ، فأصل الاحتفال فعله النبي ﷺ.
أكد “عاشور” أنه قد يُشْكِل على البعض الحُكْم على طريقة الاحتفال، وأن ما يحدث هذه الأيام ومنذ ما يقرب من تسعة قرون هو هيئة لم يفعلها النبي ﷺ ولا الصحابة رضوان الله عنهم وهذا مدفوع بأن الأصل إذا كان مشروعا فلا حرج في الهيئة التي يُفْعَل بها ما دامت من جنس المباح والمشروع، ولا بأس باختلاف تلك الهيئة باختلاف البيئات والعادات، ما دامت لا تشتمل على محظور.. مشيرا إلى أن أصل عمل المولد مشروع بل مستحب في أصله، وطريقة الاحتفال به جائزة وتأخذ حكم الاحتفال نفسه في أنه مستحب، خاصة أن الاحتفال يشتمل على طاعاتٍ شتَّى؛ من قراءة قرآن وذكر ومديح وتذكير بشمائل سيدنا النبي ﷺ.