“مستشار المفتي”: الأصل في الصدقة الجارية أنها من فعل الأحياء ابتغاء زيادة الثواب
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الصدقة الجارية: هي ما يُوقف أصله ويُنتفع بثمرته وعوائده، أو ما يُنتفع به مع بقاء عينه، كالعقارات والأرَاضي، والحيوان، والأشجار، والآبار، وغيرها مما فيه نفعٌ دائمٌ مستمرٌّ فترةً طويلةً.
أضاف أن الأصل في الصدقة الجارية أنها من فعل الأحياء ابتغاء زيادة الثواب وديمومة هذا العمل الصالح إلى وقت طويل يستمرُّ إلى ما بعد وفاته، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أفضل الصدقات الجارية التي إذا فعلها الإنسان يجري ثوابها في حياته وبعد مماته، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : “إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ”، ويقاس على هذه الأنواع ما هو مثلها أو ما هو أكثر نفعًا، موضحا أن الصدقة الجارية هي عملٌ مختصٌّ بالأحياء في الأصل من أجل استمرار أجورهم الصالحة نتيجة وجود أصل هذه الصدقة وبقائه زمنًا طويلًا حتى ولو بعد وفاتهم، ويجوز أن تهدى هذه الأجور للأموات، بمعنى أن تكون الصدقة الجارية على اسمهم.