خطيب الأزهر للتجار الجشعين : احذروا من غضبة الله
وجه الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الأسبق رسالة إلى الملتزمين من التجار لمواجهة أزمة ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أنه ليس هناك مجال للمطالبة بعدم الربح ولكن للترفق في طلبه.
وقال وكيل الأزهر الأسبق خلال خطبته اليوم بالجامع الأزهر الشريف: التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء، فاتقوا الله في حاجة الناس وكونوا عونًا لهم، لا تخسروا ولا تتنازلوا عن أرباحكم ولكن اربحوا ربحًا معقولًا، وكونوا من الفريق الذي قال فيهم الحبيب المصطفى ﷺ: (رَحِم اللَّهُ عبْدًا سَمْحًا إذا باع سَمْحًا إذا اشتري سَمْحًا إذا اقْتَضَى)، فكونوا في طريق الله يبارك الله في أرباحكم وأرزاقكم.
وأكمل وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية في رسالة لبعض من يستغلون الأزمات من التجار: احذروا من غضبة الله ولا تظنوا أنَّ تلاعبكم شطارة في التجارة؛ بل هي معصية وضلال وبعد عن طريق الله وستحاسبون على ذلك في الدنيا بمحق بركة رزقكم، وستحاسبون على ذلك في الآخرة بتجاوزكم ومخالفتكم شرع الله.
كما وجه وكيل الأزهر الأسبق رسالة إلى جهات الاختصاص من الوزارات المعنية: مهمتكم توفير السلع وتخفيف وطأة الأزمات على الناس يدعمها بشكل كبير رقابة صارمة على الأسواق وإلزام التجار ببيع السلع بالأسعار المعتدلة، ويجوز لكم إجبار المحتكرين على بيع سلعهم بالسعر العادل، فإن امتنعوا فإن الشرع أجاز لكم أن تبيعوا هذه السلع رغمًا عنهم وتدفعون لهم أثمانها، فحماية الشعب من أضرار ذلك من واجباتكم.
وأشار إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية لدى الناس والاكتفاء بما يحتاجون إليه من سلع وخدمات، فالمفترض عندما تزيد الأسعار أن يقلل الناس استخدامهم بقدر ما يستطيعون ليزيد المعروض ويقل الطلب وتنخفض الأسعار، ولكن للأسف نجد ما يحدث عكس ذلك فتزداد الأسعار زيادة، داعيًا التجار والمنتجين والمستوردين أن يتقوا الله في الناس وألا يستغلوا الأزمات ولا يغشوا ولا يغير أحد تاريخ الصلاحية كذلك ليبيع شيئا فاسدًا للناس فتغيير تاريخ الصلاحية واستغلال أزمات الناس جريمة أكل لأموال الناس بالباطل، وأن الاحتكار عمل غير أخلاقي.