“مستشار المفتي”: مسؤولية الزوج تقتضي أن يذكِّر زوجتَه بفعل الأوامر الشرعيَّة التي افترضها الله تعالى عليها
كتبت- زينب عمار:
أكد د.مجدي عاشور، المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن مسؤولية الزوج تقتضي أن يذكِّر زوجتَه بفعل الأوامر الشرعيَّة التي افترضها الله تعالى عليها، والتي من أعظمها الصلوات الخمس، فَهُنَّ ركن من أركان الإسلام الخمسة، وهذا الأمر كما يشمل الزوجة يشمل أيضًا الزوج، لقوله تعالى : {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا}.
أضاف “عاشور” أنه قد اتفق الفقهاء على أن مسؤولية الرجل عن زوجته في القيام بحقوق الله تعالى كالصلاة تقتصر على التذكير والترغيب بالحسنى في القول والفعل، ولِين الجانب والدعاء لله تعالى بالقبول والهداية، لأن الزوج غير مُطالَب بإجبار زوجته على الصلاة، وغير مسؤول عن طاعتها وتديُّنها، وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة فهي غير مسؤولة عن طاعة زوجها والتزامه بالصلاة، حيث قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ}، مشيرا إلى أن علاج تقصير الزوجة أو الزوج في بعض الواجبات الدينية كالصلاة يكون بالنصيحة والاستمرار فيها بالموعظة الحسنة والتوجه إلى الله تعالى بالدعاء بالهداية وصلاح الأحوال، فيكون أمره لها بلطف وحكمة وليس بزجر أو توبيخ، فضلًا عن أن أيِّ إيذاء نفسي أو بدني لها، امتثالًا لقوله تعالى : {وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ}، كما يمكن إقامة الصلوات في المنزل جماعةً مع بعضهما حتى يتعود الطرف المقصر على الصلاة، استئناسًا بقوله تعالى لنبيه : {وَأۡمُرۡ أَهۡلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصۡطَبِرۡ عَلَيۡهَا}.