“خريجي الأزهر” بمطروح: القرآن الكريم دعا لحفظ النفس البشرية أيًّا كان اعتقاد صاحبها

شارك فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر بمحافظة مطروح، فعاليات الأمسية الدينية ، التي نظمتها مديرية أوقاف مطروح، تحت عنوان “الإسلام دين الرحمة”، بمسجد التنعيم، وسط مدينة مرسى مطروح .

بدأت فعاليات الأمسية بآيات من الذكر الحكيم، تلاها محاضرة تثقيفية بعنوان “الإسلام دين الرحمة”، حاضرها فيها كل من الشيخ صابر الشرقاوي، مدير إدارة شئون القرآن بالمنطقة الأزهرية، وعضو المنظمة، وفضيلة الشيخ أحمد عادل فرج – إمام وخطيب مسجد حبيب الرحمن، وأدار الأمسية فضيلة الشيخ السعيد مصطفي خلف – إمام وخطيب مسجد التنعيم .

أوضح فضيلة الشيخ صابر الشرقاوي، أن الإسلام اشتق اسمه من السلام، وهو دين الرحمة، و دين الحق الذي يؤمن به ما يزيد على المليار ونصف المليار إنسان في أرجاء العالم، يمارسون طقوسه يومياً على اختلاف أعراقهم ومذاهبهم وعاداتهم، ويطبقون مبادئه بفطرة سليمة تؤمن بأن الرحمة أساس الإيمان والعمل الصالح مستشهداً بعدد من الآيات البينات التي تؤكد على أن الدين الإسلامي لا يأمر بالعدوان والاعتداء على الآمنين وإن خالفونا بالدين والمعتقدات، فقد قال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).

كما أوضح عضو المنظمة أن القرآن الكريم دعا لحفظ النفس البشرية بالرغم من معتقداتها الدينية وأن لها حرمة عظيمة لا يسمح بالمساس بها، مشيرا إلى وثيقة المدينة المنورة التي أصدرها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة النبوية، والتي تعد دستوراً تاريخياً مكتوباً، تساوى فيها سكان المدينة على اختلاف أعراقهم وأنسابهم ودياناتهم، واجتمع فيها العربي وغير العربي والمسلم وغير المسلم، متساوين في الحقوق والواجبات.

كما بين الشرقاوي أن ما يقوم به المتطرفون في أيامنا هذه من قتل ومجازر جماعية، وسبي للنساء والأطفال واستباحة لأعراضهم، والاستيلاء على ممتلكات الناس وترويعهم وفرض الجزية عليهم بحجة إنهم غير مسلمين، في ممارسات تذكرنا بالقرون الوسطى المظلمة، كل هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية تمارس تحت شعار الإسلام وبتأييد حسبما يزعمون من نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، حتى بات الكثير من الناس في أنحاء العالم يربطون بين الإسلام وهذه التنظيمات الإجرامية، والأكيد أن الإسلام بريء منها كل البراءة. كما أوصى فضيلة الشيخ أحمد عادل فرج – إمام وخطيب مسجد حبيب الرحمن، بضرورة استلهام الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تدعو للرحمة والإحسان، حتى نتعلم منها أنه لا سبيل للخروج من النفق المظلم الذي دخلت به شعوبنا العربية والإسلامية إلا بالتسامح والعفو والتصالح مع النفس ومع الآخر، مؤكدا على ضرورة اغتنام شهر رمضان المبارك الذي يتنزل فيه النفحات الإيمانية، ويتنزل فيه العطاء ويتحقق فيه الرجاء وتفتح فيه أبواب السماء، وفيه تتنزل الرحمات على خلقه فلابد لنا من استثمار أيام رمضان المبارك، ولا سيما العشر الأواخر منه، وأهميتها في حياة المسلم.

زر الذهاب إلى الأعلى