وزارة المالية تستهدف رفع حصيلة الضريبة العقارية خلال العام المالى المقبل بنسبة 3.5%
أعلنت وزارة المالية أنها تستهدف رفع حصيلة الضريبة العقارية خلال العام المالى المقبل بنسبة 3.5%، لتصل إلى 7.4 مليار جنيه، مقابل 7.2 مليار جنيه قدَرتها الوزارة فى مشروع الموازنة العامة للدولة خلال العام المالى الحالى، وفقا للبيان المالى التمهيدى للموازنة العامة للدولة للعام المالى القادم 2020/ 2021.
ويرى حسين عيسى، رئيس لجنة التخطيط والموازنة بمجلس النواب، أن إيرادات الضريبة العقارية «ضئيلة جدا»، حيث كان من المتوقع ارتفاع حصيلتها منذ سنوات السابقة، «ولكن هذا لم يحدث».
وأضاف أن قانون الضريبة العقارية وراء انخفاض الحصيلة حيث يحتاج إلى تعديل شامل، «وهو ما طلبناه من الحكومة أكثر من مرة» على حد قوله، مشيرا إلى أن القانون الحالى صدر فى 2008 وتم تأجيل تنفيذه نحو 4 سنوات ثم اتجهنا إلى التطبيق، كما أُثير عليه نقاط خلاف بين موافقة ورفض ومطالب بتعديلات كثيرة من نواب بالبرلمان ومتخصصين، وهو ما قوبل بوعد من الحكومة بإجراء تعديلات شاملة على القانون لكنه لم يحدث حتى الآن، على أمل أن تتقدم الحكومة بهذه التعديلات فى القريب العاجل.
وأوضح عيسى أن انخفاض إيرادات الضريبة العقارية يرجع لمجموعة من الأسباب، منها التهرب الضريبى نتيجة عدم الثقة والقناعة بالضريبة المفروضة مقابل الخدمات المقدمة، فضلا عن مشاكل الحصر العقارى ومشاكل تقييم القيمة العقارية وتحديد الضريبة عليها بالزيادة أو النقصان، وأحيانا «عدم العدالة فى التقييم رغم تطابق وتماثل المعايير»، وضرورة إعادة التقييم كل فترة لتحصيل الضريبة المناسبة أو العادلة على العقار.
وأضاف أن الضريبة العقارية تحتاج إلى «فلسفة مختلفة»، لتتحول من كونها عبئا على المواطن إلى ضريبة أو مبلغ مقطوع أو رسم مفروض على عقار «أيا كان هذا العقار» بشرط تطبيق اللامركزية وتعميق دور المحليات باستخدام نسبة من هذه الضرائب أو الرسوم فى تنمية الخدمات الخاصة بالمنطقة بشكل مباشر، ويتم تحديد هذه النسبة بما يتوافق مع خطة الدولة لمخصصات الإنفاق العام، بمعنى ربط الحصيلة الضريبية بالخدمات المقدمة، «هذه الفلسفة يمكن تطبيقها على نطاق المحافظات فى تقديم خدمات الرعاية الصحية والبنية التحتية، مايؤدى إلى زيادة ثقة الممول فى المنظومة وتقليل الدوافع من التهرب الضريبى، وبالتالى زيادة الحصيلة الضريبية».
من جانبها قالت منى بدير، محلل اقتصاد كلى بشركة برايم القابضة، إن قيمة الضريبة العقارية قليل جدا قياسا بما يمكن أن تساهم به، كما أن نسبة مساهمتها لإجمالى الايرادات الضريبة ضئيل جدا، مرجعة ذلك لوجود العديد من العقبات أمام الضريبة العقارية، على سبيل المثال مشكلة التسجيل حيث الأصول غير مسجلة والأراضى غير مرخصة فضلا عن مشاكل وضع اليد، إضافة إلى عقبات التسجيل وتكاليفها العالية التى تدفع المالك لعدم التسجيل أو التهرب الضريبى بأشكاله، وهو ما يؤدى إلى عقبات فى حصر الممتلكات فضلا عن عقبات التقييم ومعاييرها.
ولفتت إلى أن التقديرات الأولية لإيرادات الضريبة العقارية للعام المالى القادم 2020 /2021 بـ7.4 مليار جنيه من المتوقع أن تكون أقل من ذلك، إذا ما استمرت أزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، «التقرير أشار إلى الأخذ فى الاعتبار التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا إلا أنه اعتمد على الأثر الأولى لتداعيات الأزمة دون الاعتماد على الأثر فى عمق الأزمة واستمرار تداعياتها حتى اليوم، وربما امتدادها لفترة زمنية أخرى»، وهو ما من شأنه تخفيض حصيلة إجمالى الايرادات الضريبية ومنها ايرادات الضريبة العقارية، متأثرة باحتمالية خروج جزء من الشركات الأجنبية أو المحلية مع استمرار تفاقم الأزمة، وتراجع مشاريع الإنشاء والتشييد، وأيضا تأثر حصيلة الضريبة من قطاع الفنادق، وكذلك آلية احتساب الضريبة العقارية على الشركات العاملة بقطاع البترول التى تخضع فيها آلية احتساب الضريبة العقارية على المنشآت البترولية بناء على القيمة المطورة أى تكلفة تطوير الحقل، أو انخفاض حصيلة الضريبة العقارية باحتمالية اتخاذ سياسات استثنائية من الحكومة لمواجهة وتخفيف حدة أثر الأزمة مستقبلا على المصانع والشركات أو غيرها بالقطاعات المختلفة.