▪️هَنِيئًا لكُمُ البُشْرى في يَوم عَشْرِكُمْ

▪️بقلم فضيلة الشيخ أحمد على تركى

▪️مدرس القرآن الكريم بالأزهر الشريف

بَقِيَ مِن عَشْرِكُمْ أَيامٌ قَليلةٌ ، مِنهَا يَومٌ فَاضلٌ عَظِيمٌ مِن أَفضَلِ أَيامِ السَّنةِ ، أَكمَلَ اللهُ فيهِ المِلَّةَ وأَتمَّ بهِ النِّعمَةَ .

إنَّكُم مُقبِلونَ عَن قَريبٍ على يَومِ عَرَفَةَ ، وما أدْرَاكُمْ مَا يَومُ عَرفةَ .
إنَّه يومُ الرُّكنِ الأكبرِ لِحجِّ الحُجَّاجِ ويومُ تَكفيرِ السيئاتِ والعِتقِ من النَّارِ .
اليومُ الذي خَصَّهُ اللهُ بالأجرِ الكَبيرِ والثَّوابِ العَظيمِ ، لَا يومَ كهذا اليومِ، ولَا عَشِيَّةَ كعشيَّتِهِ ، اجتماعٌ عظيمٌ لتعظيمِ اللهِ تعالَى وذِكْرِهِ وشُكرِهِ وعِبَادتِهِ .

يَومُ عَرفةَ، يَومٌ يَجتمِعُ فيهِ الحَجِيجُ علَى صَعيدِ عَرفَاتٍ في أَكبرِ تَجمُّعٍ سَنويٍّ دَورِيٍّ للمُسلِمينَ في العَالَمِ ؛ إِذ لا يُمكِنُ للمُسلِمِينَ أَبدًا أَن يَجتمِعُوا ويَحتشِدُوا بهَذا العَددِ في وَقتٍ وَاحدٍ وفي مَكانٍ وَاحدٍ يُلبُّونَ تَلبِيةً وَاحدةً ويَلبسُونَ ثِيابًا وَاحدةً إلا علَى صَعيدِ عَرفاتٍ .

ولأَجلِ أَن نَستفِيدَ مِن هَذا اليَومِ المُبَاركِ إليكُمْ هذِه الخُطُواتِ العَمَلِيَّةَ لإِدراكِ هذَا اليومِ :

أولًا

التَّفرُّغُ التامُّ للعبادةِ في هذا اليومِ بَدْءًا مِنْ ليلتهِ بالقِيامِ ونَهارِهِ بأنواعِ الطَّاعاتِ والقُرُباتِ وتَركِ المشَاغِلِ والأعمالِ وتَأجِيلِهَا إلى يَومٍ آخَرَ .

ثانيًا

صِيامُ هذا اليومِ فقدْ خَصَّهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمزيدِ عنايةٍ ؛ حَيثُ خصَّهُ مِنْ بينِ أَيامِ العَشرِ ، وبيَّنَ ما تَرتَّبَ على صِيامهِ مِنَ الفضلِ العَظِيمِ .

فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ .

رواهُ مُسلمٌ

والحذرَ الحذرَ مِنَ التَّفرِيطِ في صِيامِ هذا اليَومِ فإنَّ صِيامَهُ سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ يُكفِّرُ اللهُ فيهِ السِّيئاتِ ، ويَرفعُ اللهُ بهِ الدَّرَجاتِ ، ويَنبغِي حَثُّ الأهلِ والأولادِ على صِيامِ هذا اليَومِ وإدْرَاكِهِ .

ومِنهَا

الإِكثارُ منَ التَّهلِيلِ والتَّسبِيحِ والاستِغفَارِ في هذا اليومِ العَظِيمِ .

فعنِ ابنِ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما قالَ :

كنَّا معَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَدَاةِ عَرَفةَ ، فمِنَّا المُكَبِّرُ ومِنَّا المُهَلِّلُ .

رواهُ مُسلمٌ

ومِنهَا

التَّكبِيرُ حيثُ يَبدأُ التَّكبِيرُ المُقيَّدُ لغَيرِ الحَاجِّ عَقِبَ صَلاةِ الفَجرِ مِنْ هذا اليومِ إلى آخِرِ أيَّامِ التَّشرِيقِ .

وأما التكبير المطلَق فَلا يَزالُ مِن أَولِّ الشَّهرِ مُستمِرًّ .

وللدُّعَاءِ يَومَ عَرفةَ مَزِيَّةٌ علَى غَيرِهِ .

فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :

خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ .

رواهُ التِّرمِذيُّ

ولْيَحرِصِ المُسلِمُ على الدُّعاءِ في هذَا اليومِ العَظِيمِ اغتنامًا لفِضلِهِ ورَجاءً للإجابةِ والقَبُولِ وأنْ يَدعوَ لنفسِهِ ووالِدَيْهِ وأَهلِهِ وللإِسلامِ والمسلِمِينَ .

ومِنهَا

الإكثارُ مِنْ شهادةِ التوحيدِ في هذا اليومِ .

فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :

وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي :

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

رواهُ التِّرمِذيُّ

إنَّ تَقرِيبَ القَرِابِينِ وذَبحَ الأَضَاحِي للهِ عزَّ وجَلَّ شَعِيرةٌ مِن الشَّعَائِرِ القَدِيمةِ ، وعِبادَةٌ مِن العِبادَاتِ الأُولَى التي عَرفَهَا الإنسانُ مُنذُ عَرفَ الدِّينَ .
لهذَا لَمْ تَخْلُ منها شَرِيعةٌ مِن الشَّرَائعِ الإِلهيَّةِ في وقتٍ مِن الأَوقاتِ .

وقَارِئُ القُرآنِ يُدرِكُ قِدَمَ هذهِ العِبَادةِ في قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ :

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا

[الْمَائِدَةِ: 27]

وقولِه تعالى :

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ

[الْحَجِّ: 34]

الأُضْحِيةُ عِبادةٌ أجمعَ المسلمونَ على مَشروعِيَّتِهَا بعدَمَا جاءَ ذِكْرُها في الكِتابِ العَزيزِ والسُّنةِ النَّبويةِ المحمَّدِيةِ على صَاحِبِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ .

شُرِعَتِ الأُضحِيةُ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرَةِ ، وكانَ يُدَاوِمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علَى فِعلِ الأُضحِيةِ وقد استَمرَّ على ذَلكَ عشرَ سِنينَ مُنذُ أنْ قَدِمَ المدينةَ .

وهذِهِ العِبادةُ تَأتِي شُكرًا للهِ على نِعمَةِ الحياةِ،
وإحياءً لسُنَّةِ إبراهيمَ الخليلِ ، وتذكيرًا للمُسلمِ بصَبرِ إبراهيمَ وإسماعيلَ ، وإيثَارِهِمَا طَاعةَ اللهِ ومحبَّتِهِ على محبَّةِ الوالدِ والوَلدِ .

كمَا وتَأتِي تَوسِعةً على النَّفسِ وأَهلِ البيتِ ، ونَفعًا للفَقِيرِ وأَجرًا لِمَنْ تَصدَّقَ بهَا .

الأُضحِيةُ سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ عندَ جُمهُورِ أهلِ العِلمِ ولَيستْ وَاجبةً .

فالأُضحِيةُ سُنةٌ مُؤكَّدةٌ ، تُشرَعُ للرجلِ والمرأةِ .

وتُجزئُ عَنِ الرَّجلِ وأهلِ بَيتِهِ ، وعنِ المرأةِ وأهلِ بيتِهَا لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يُضَحِّي كلَّ سَنَةٍ بكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، أحدُهُمَا عَنه وعنْ أهلِ بيتِهِ ، والثَّانِي عَمَّنْ وَحَّدَ اللهَ مِن أُمَّتِهِ .

ولا يَنبغِي أَبدًا للقَادرِ أَنْ يُفَوِّتَ هذِه الفُرصَةَ الثَّمِينةَ وكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكرَهُ للأَغنِياءِ أَنْ يُهْمِلُوا هذِهِ السُّنَّةَ ، إلى دَرجَةِ أنَّه قَالَ كمَا رَوى ابنُ مَاجَهْ :

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه :

مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ ، وَلَمْ يُضَحِّ ، فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلاَّنَا .

وفي صِفَةِ أُضْحِياتِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يقولُ أَنسٌ رضيَ اللهُ عنه :

ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا .

رواهُ البُخاريُّ ومسلمٌ

وعلَى المُسلِمِ أنْ يَعتَنِيَ باختِيارِ الأُضحِيَةِ ، وكلَّمَا كانتِ الأضحيةُ أَكْمَلَ في ذَاتِهَا وصِفَاتِهَا ؛ وأحسنَ مَنظَرًا وأغْلَى ثَمنًا فهِي أَحَبُّ إلى اللهِ وأعظمُ لأجرِ صَاحِبِهَا .

قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيمِيَّةَ :

والأجرُ في الأُضحيةِ على قَدْرِ القِيمَةِ مُطْلقًا .

ولقدْ كانَ المسلمونَ في عَهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَالُونَ في الهَدْيِ والأضَاحِي ويختارونَ السَّمِينَ الحَسَنَ .

قالَ أَبو أُمَامَةَ بنُ سَهْلٍ :

كُنَّا نُسَمِّنُ الأُضْحِيةَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ المُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ .

رواهُ البخاريُّ مُعَلَّقًا

وتَسمِينُ الذَّبِيحَةِ مِن تَعظِيمِ شَعَائِرِ اللهِ كما قالَ ابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عَنهُمَا :

وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ

[الْحَجِّ: 32]

بيَّنَ سُبحانه الحكمةَ مِن ذَبحِ الأضَاحِي والهَدايَا بقولِهِ :

لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ

[الْحَجِّ: 37]

قال الشَّيخُ السَّعدِيُّ رحمهُ اللهُ :

ليسَ المقصودُ منها ذَبْحَهَا فَقَطُ .
ولا يَنالُ اللهَ مِن لُحُومِهَا ولا دِمائِهَا شَيءٌ ؛ لِكونِهِ الغَنيَّ الحميدَ ، وإنَّما يَنالُهُ الإخلاصُ فيهَا والاحتِسَابُ ، والنِّيَّةُ الصَّالِحةُ ولهَذا قالَ :

وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ

[الْحَجِّ: 37]

ففي هذا حَثٌّ وتَرغِيبٌ على الإِخلاصِ في النَّحْرِ وأنْ يكُونَ القَصدُ وَجهَ اللهِ وحْدَهُ ، لا فَخرًا ولا رِياءً، ولا سُمعَةً ولا مُجرَّدَ عَادةٍ وهكَذا سَائِرُ العِباداتِ إنْ لم يَقتَرِنْ بها الإِخلاصُ وتَقوى اللهِ كانتْ كالقُشُورِ الذي لا لُبَّ فيهِ ، والجَسَدِ الذي لا رُوحَ فيهِ .

ومِنْ أَهمِّ مَقاصدِ الأضحيةِ تَوحيدُ اللهِ سُبحانهُ وتعالَى وإخلاصُ العبادةِ لهُ وحدَهُ وذلكَ بذِكْرِهِ وتكبِيرهِ عندَ الذَّبحِ .

قالَ تعالَى عنِ الأضاحِي :

كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ

[الْحَجِّ: 37].

ولَنْحذَرْ من الْمُباهَاةِ والمُفَاخَرَةِ أَو مُجَارَاةِ النَّاسِ بكَثرَةِ الأَضاحِي أو بِغَلاءِ ثَمنِهَا أو نحوِ ذلكَ ممَّا قد يُسَبِّبُ ضَيَاعَ الثَّوابِ ؛ فالقُرُباتُ للهِ سُبحانَه وتعالى لا يَجُوزُ أنْ تَتَلَبَّسَ بالرِّيَاءِ لأنَّ الرياءَ يُسقِطُ العَمَلَ ويُحبِطُهُ .

وإِلى الذِينَ عَجَزوا عَن شِرَاءِ الأُضحيةِ نَقُولُ لَهُم :

هَنِيئًا لكُمُ البُشْرى ؛ فقَدْ ضَحَّى عنكُم رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَحَّى عَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِن أُمَّتِهِ ، فإنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قَضَى خُطبَتَه ونَزَلَ مِن مِنْبَرِه أُتِيَ بِكَبْشٍ فذَبَحَهُ بيدِهِ وقالَ :

بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي .

وآخِرُ هذِه العَشْرِ الفَاضلَةِ ، هوَ أَعظمُ الأيَّامِ عِندَ اللهِ عِيدُ الأَضحَى مِنْ أَفضَلِ أيَّامِ العَامِ بلْ قالَ بعضُ العُلَماءِ :

إنَّهُ أَفضَلُ الأيامِ على الإطلاقِ .

كمَا صحَّ عنهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ :

إِنَّ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ .

رواه الإمامُ أَحمدُ وأبو دَاودَ والنَّسائِيُّ

والفَرَحُ فِيهِ مِنْ مَحَاسِنِ هذَا الدِّينِ وشَرَائِعِهِ .

فعَنْ أَنسٍ رِضيَ اللهُ عَنهُ قالَ :

قَدِمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأهلِ المَدِينةِ يَومَانِ يَلعَبُونَ فِيهمَا في الجَاهِليةِ فقالَ :

قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا ، يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ .

رواهُ أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ

ويُسَنُّ الإِمسَاكُ عَنِ الأَكلِ في عِيدِ الأَضحَى حتى يُصلِّيَ لِيأكُلَ منْ أُضحِيَتِهِ ؛ بخلافِ عِيدِ الفِطرِ .

ويشرعُ للمُسلمِ التَّجَمُّلُ في العيدِ بلُبسِ الحَسَنِ مِنَ الثيابِ والتطيُّبِ .

ويُستَحَبُّ لهُ الخروجُ مَاشيًا إنْ تَيسَّرَ ويُكثِرُ مِنَ التَّكبِيرِ حتى يَحضُرَ الإمامُ ويَرجِعُ مِنْ طَريقٍ آخَرَ .

هكَذا كانَ يَفعَلُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ومِن أَعظَمِ شَعائِرِ الإِسلامِ في هذا اليومِ أَداءُ صَلاةِ العِيدِ وقَد صَلاَّهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودَاوَمَ علَى فِعلِهَا هو وأَصحَابُهُ والمسلمونَ .

وكَذا الجُلُوسُ لِسمَاعِ خُطبَةِ العِيدِ وعَدمُ الانِشغالِ عَنها بشيءٍ كالتهنِئةِ أَو رَسائِلِ الهَاتِفِ الجَوَّالِ أَو غَيرِ ذَلكَ .

تَقبَّلَ اللهُ مِن الجَميعِ صَالحَ العَملِ وأعَانَ ويَسَّرَ الفَوزَ بهذِه الأيامِ المبَاركَةِ .
اللهمَّ يَسِّرْ للحُجَّاجِ حَجَّهُم وأَعِنْهُمْ علَى أَداءِ مَناسِكِ حَجِّهِمْ .
اللهمَّ اجْعَلْ حَجَّهُم مَبرورًا وسَعْيَهُم مَشكورًا وذَنبَهُمْ مَغفورًا .
‏اللهمَّ إنَّا نَستودِعُكَ حُجاجَ بَيتِكَ اللهمَّ احْفظْهُمْ بحِفظِكَ واكْلأْهُمْ برِعايَتِكَ .
اللهمَّ سَلِّمِ الحجاجَ المعتمرينَ في بَرِّكَ وجَوِّكَ وبَحرِكَ، وأَعِدْهُم لأَهلِيهِم سَالمينَ غَانمينَ بِمَنِّكَ وجُودِكَ يا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ .
نَسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يُوفِّقَنَا وإيَّاكُم لتعظِيمِ شَرَائعِه وشَعَائِرِه وأَن يجْعَلَنَا مِنَ المؤمِنِينَ المُخْبِتِينَ المسلمينَ التَّائِبِينَ العَابِدِينَ القَانِتِينَ .

زر الذهاب إلى الأعلى